كي لسترنج
526
بلدان الخلافة الشرقية
شتركث ( أي مدينة الجمل ) . وكان عليها حصن . وينبغي ان يكون المغول قد خربوا هذه البلدة ، إذ نجد في النصف الأخير من المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) قد نشأ في مكانها بلدة چيناس ( وما زالت قائمة ) وقد ذكرها علي اليزدي كثيرا بهذا الاسم . وذكر ابن حوقل والمقدسي أكثر من عشرين مدينة أخرى في ناحية الشاش ، ولكنهما لم يصفاها . ولهذا لا تعرف مواضع هذه الأمكنة اليوم . وان كان من الواضح ان هذه الناحية ، وكذلك ناحية ايلاق في جنوبها واسبيجاب في شمالها ، كانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) مكتظة بالسكان وافرة القرى التي تقارب المدن كبرا « 12 » . اما ناحية ايلاق ، فكانت في جنوب نهر ايلاق وشمال المنعطف الكبير لنهر سيحون أسفل خجندة ، وقصبتها تونكث . كانت هذه الناحية متصلة بالشاش ، وتشتمل على ما يقرب من عشرين مدينة مهمة ذكرها ابن حوقل وغيره . ومواضع هذه المدن ما زالت غير معينة حتى أنه لا يمكن ، ويا للأسف ، معرفة موضع تونكث قصبتها . وكانت تونكث ، على ما ذكر ابن حوقل ، تقوم على نهر ايلاق ، على نحو من ثمانية فراسخ من الشاش وهي نحو نصف الشاش « 13 » . كان لها قهندز ومدينة داخلة حولها ربض يحيط به سور . وفي القهندز دار الامارة والحبس والمسجد الجامع ، والأخيران عند باب القهندز . وأسواقها داخل المدينة وفي الربض . وفيهما ماء جار . وكانت البلاد من الشاش إلى ايلاق متصلة العمارة مختلطة العمل . وقد سرد ابن حوقل أسماء هذه المدن . ولكن مما يؤسف عليه قد ضاعت علينا جميع مواضعها . ومن أهم المدن التي انتهى الينا أمرها ، مدينة خاشت الآهلة ( ويكتب اسمها أيضا بصورة خاش وخاس أو خاص ) قرب معادن الفضة في جبال ايلاق على حد فرغانة . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) ، على ما ذكر ابن حوقل ، « بايلاق دار ضرب للعين والورق » . وتحفّ بالمدينة قرى
--> ( 12 ) الاصطخري 328 - 330 و 336 و 345 ؛ ابن حوقل 384 و 385 و 388 و 405 ؛ المقدسي 264 و 276 و 277 ؛ على اليزدي 1 : 101 ؛ 2 : 636 . ( 13 ) جاء اسم تونكث أحيانا بصورة توكث ، وذلك من وهم النساخ . أنظر : الاصطخري 331 الحاشية سى . ولمعرفة المسافة بين الشاش وتونكث ، أنظر : الاصطخري 344 ؛ ابن حوقل 404 .