كي لسترنج

525

بلدان الخلافة الشرقية

( الرابعة عشرة ) حين وقف عندها تيمور بعساكره . وعلى اليزدي الذي ذكرها غير مرة في وصفه حروب تيمور ، تطرق إلى ذكرها بأسماء مختلفة مثل الشاش والچاچ وتاشكنت ، ويظهر ان الاسم الأخير قد حرفه السكان الناطقون بالتركية من الشاش إلى تاش . وتاشكنت معناه مدينة الحجر . وباسمها هذا قد أصبحت اليوم عاصمة تركستان الروسية « 11 » . ونهر الترك المعروف اليوم بنهر چرچك المار بجنوب شرقي الشاش ، يخرج ، على ما ذكر ابن حوقل ، من جبال جدغل في شمال نهر نرين ومن بلد الترك الخرلخية الذي يقال له بسكام . وفي جنوبي هذا النهر كان يجرى نهر آخر بحذائه يسمى نهر ايلاق ، ويعرف اليوم بنهر انگرن . وأسفل من التقائه بنهر سيحون مباشرة ، تقوم مدينة بناكث ، ثاني مدن ناحية الشاش . ويقال لبناكث أيضا بناكت ، ويسميها الفرس فناكنت . ولم يكن لهذه البلدة في المئة الرابعة ( العاشرة ) حصن . والجامع في سوقها . وكانت تقوم على ضفة سيحون اليمنى حيث كان طريق خراسان الآتي من سمرقند يعبر النهر إلى الشاش . وقد بقيت موضعا كبير الشأن حتى المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) لما خرّبها جنكيزخان . وبعد مضى قرن ونيف ، أي في سنة 818 ( 1415 ) ، جدد شاه رخ حفيد تيمور مدينة فناكنت ، فنسبت اليه وعرفت ب « شاه رخيّة » ، وبهذا الاسم ذكرها علي اليزدي غير مرة . وكان الطريق من بناكث شمالا إلى الشاش ، يخترق مدينة جينانچكث ، وهي على ضفة نهر الترك الجنوبية أي اليسرى على فرسخين فوق ملتقاه هو وسيحون . كانت هذه المدينة في المئة الرابعة ( العاشرة ) كبيرة ليس عليها حصن ، بنيانهم خشب ولبن . وكان في الجانب الآخر من نهر سيحون إلى غربه ، على مرحلة من جينا نجكث في طريق جيزك ، بلدة وينكرد . قال فيها ابن حوقل « وينكرد قرية للنصارى » ( من النساطرة ) وفي الجانب الآخر من نهر الترك على شئ قليل من غربه ، في الزاوية التي أسفل من التقائه هو وسيحون ، مدينة أشتوركث أو

--> ( 11 ) قدامة 27 ؛ ابن حوقل 384 و 386 - 388 ؛ المقدسي 276 ؛ القزويني 2 : 362 ؛ على اليزدي 1 : 94 و 101 و 166 .