كي لسترنج

519

بلدان الخلافة الشرقية

أما مدن اسروشنة الأخرى ، فقد انتهت الينا أسماؤها ، ولكن دون ما وصف ، ومواضع أغلبها غير معروفة . فما زال منها قائما ، أو ما يمكن تعيين مواضعه من وصف المسالك ، هو ما يأتي : ديزك ، ويقال لها أيضا چيزك في شمال غرب زامين . وإلى جنوبها ، في الطريق من سمرقند ، مدينة خرقانة . وخاوس ، أو خاوص ، في الطريق الذاهب شمالا من زامين إلى الشاش . وكركث على حدود فرغانة في نصف الطريق بين ساباط وخجندة . ولا يمكن تعيين موضعي المدينتين الصغيرتين مينك ومرسمندة تعيينا صحيحا لان كتب المسالك لم تذكر ولا واحدة منهما . ولكن ينبغي أن تكون مرسمندة مجاورة للقصبة ان استدللنا بباب مرسمندة في بونجكث على ذلك . كانت مرسمندة في الجبال ، شديدة البرد ، لها ماء جار ، قليلة البساتين لارتفاع سطحها . ذكرها المقدسي فقال « بها أسواق عامرة ، الجامع على ناحية من السوق » ، وهي مدينة جليلة . والظاهر أن مدينة مينك كانت في جوارها . واشتهرت بأنها الموضع الذي قاتل فيه قتيبة [ بن مسلم ] وهو القائد العربي في الفتح الاسلامي الأول لما وراء نهر سيحون . « وهناك حصن يعرف بالافشين الأكبر وهو صاحب المعتصم ، وكان قد اتخذه لنزهته » . وفي ناحية مينك ومرسمندة « تتخذ آلات الحديد التي تعم خراسان ويجهز إلى العراق ، وذلك لان الحديد بفرغانة لين ممكن لما يراد قنيته في أي صنعة قصد منه » « 3 » . كان نهر جكسارتس العظيم يسميه العرب ، على ما قد بيّنا ( ص 477 ) ، سيحون . على أن اسمه الأكثر شيوعا كان نهر الشاش ( والشاش القديمة هي تاشكند ) . وانما سمى بذلك لوقوع المدينة المهمة التي بهذا الاسم في القرب من ضفافه . وذكر المستوفى انه في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كان المغول القاطنون في هذه الارجاء يعرفونه باسم گل زريان . ومنذ ذلك الحين حتى يومنا هذا ، أطلق عليه الترك اسم سير دريا أو سيرصو ( نهر سير ) . وقد ذكره أبو الغازي بهذا الاسم .

--> ( 3 ) الاصطخري 336 و 343 ؛ ابن حوقل 381 و 382 و 383 ؛ المقدسي 278 ؛ ياقوت 2 : 395 و 425 و 710 .