كي لسترنج

518

بلدان الخلافة الشرقية

وبنوجكث ، وموضعها يطابق مدينة أراتپه « 1 » الحالية . كانت بونجكث في المئة الرابعة ( العاشرة ) « مدينة يحزر رجالها نحو عشرة آلاف رجل ، وبناؤها طين وخشب ، ولها مدينة داخلة منها ، عليها سور بذاتها ، وسور على ربضها ، ولها سور آخر من وراء ذلك . وللمدينة الداخلة بابان : أحدهما يدعى باب الاعلى ، والآخر باب المدينة . وداخل المدينة القهندز والسجن ومسجد الجامع والأسواق . ويجرى بالمدينة الداخلة نهر كبير عليه رحى » . ويشتمل سورها المحيط بالربض ، أي المدينة الخارجة ، على الدور والبساتين ، ويبلغ دوره نحوا من ثلاثة فراسخ . وكان لهذا السور أربعة أبواب ، هي : باب زامين ، وباب مرسمندة ، وباب نوجكث ، وباب كهلباذ . وكان لهذه المدينة ستة أنهار صغيرة تسقى أراضيها سرد ابن حوقل أسماءها . وجميع هذه الأنهار « من منبع واحد وعين واحدة ، ويكون مقدار ما يدير عشر أرحية ، ومن المدينة إلى منبع الماء أقل من نصف فرسخ » . وكانت المدينة مشهورة بكثرة النزه والبساتين . وزامين ، وهي ما زالت قائمة ، إلى الشرق من بونجكث . وهي على طريق خراسان الآتي من بخارا وسمرقند ، حيث يتشعب أخيرا إلى طريقين : أحدهما يذهب شمالا إلى الشاش ( تاشكند ) والآخر نحو الشمال الشرقي إلى فرغانة وما وراءها . كانت زامين في المئة الرابعة ( العاشرة ) تقارب القصبة بونجكث في الكبر ، وهي مدينة قديمة جدا كانت تعرف باسم سوسنده أو سرسنده ، لها مسجد جامع وأسواق حسنة ، تحف بها البساتين والمزارع ، وليس عليها سور . وللمدينة نهر عليه جسور صغار . ومدينة ساباط ، ما زالت قائمة أيضا وهي بين زامين وبونجكث في طريق فرغانة . قال فيها المقدسي « عامرة ، وبها عين ماؤها جار ، يحدق بها بساتين » « 2 » .

--> ( 1 ) ينبغي ان لا يلتبس على القارئ اسم بونجكث ، قصبة اشروسنة ببنجيكث ( بنجكنت ) التي في شرق سمرقند . وقد عينت المسالك موضع قصبة اسروشنة ( أنظر : ابن خرداذبه 29 ؛ قدامة 207 والاصطخري 343 ) هذا فيما عدا الروايات المحلية اليوم التي تؤيد ذلك ( أنظر : Schuyler في كتابه Turkistan 1 : 312 ) . الاصطخري 325 ؛ ابن حوقل 379 ؛ المقدسي 265 ؛ ياقوت 1 : 245 و 278 و 744 . ( 2 ) الاصطخري 326 و 327 ؛ ابن حوقل 379 و 380 ؛ المقدسي 277 .