كي لسترنج
493
بلدان الخلافة الشرقية
الغازي أمير خوارزم ، وسنأتي قريبا على ما قاله في مجرى جيحون الأسفل ، يعقد مجلسه في مطلع المئة الحادية عشرة ( السابعة عشرة ) في هذه البلدة ، وهي التي يسميها أركنج . قال فيها انها بلد حسن كثير البساتين . الا انه بعد هذا الزمن تربعت مدينة خيوه في مكانها ثم صارت قصبة الإقليم الجديدة . أما خرائب اركنج هذه ، أي المدينة التي ابتنيت بعد الغزو المغولي ، فهي المعروفة اليوم باركنج العتيقة ( كهنه اركنج ) « 3 » . أما خيوه - وهي التي أخذت في عهد الرؤساء الازبك بعد زمن تيمور تحجب بالتدريج مدينة اركنج وصارت قصبة خوارزم وشمل اسمها مع الأيام الإقليم كله - فقد ذكرها غير مرة بلدانيو المئة الرابعة ( العاشرة ) بأنها بلدة صغيرة . كانت تهجئة اسمها القديمة خيوق ، وكان هذا الاسم هو الشائع حتى زمن ياقوت . قال فيها المقدسي « خيوه ، على فم المفازة ، رحبة ، على شعبة من النهر ( تأخذ من يسار جيحون ) ، بها جامع عامر » فكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) موضعا ذا شأن . وتكلم ياقوت ، وقد قال إن اسمها يلفظ أيضا خيوق ، على حصنها وقال إن أهلها في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) شافعية « دون جميع بلاد خوارزم فإنهم حنفية » . وفي هذا الزمن اشتهرت خيوه بأنها بلد الشيخ نجم الدين الكبرى ، وكان قد أبلى بلا عظيما في الدفاع عن أركنج بإزاء المغول حتى قتلوه [ سنة 618 ه ] فصارت تربته موضعا يزوره الناس للتبرك وهي بالقرب من اركنج على ما ذكر ابن بطوطة في القرن الذي تلا استشهاده . وذكر على اليزدي مدينة خيوه ووصف مغامرة وقعت لتيمور فيها أيام شبابه . وقد أمر بعد زمن بتجديد أسوار خيوق
--> ( 3 ) زار انطونى جنكنس Anthony Jenkinson مدينة اركنج ( Urgence ) ( بحسب تهجئته ) في سنة 966 ( 1558 ) أي قبل زمن أبى الغازي بنصف قرن . وقال فيها انها مدينة حسنة لها أسوار يقدر دورها بأربعة أميال . أنظر Hakluyt : Principal Navigations ( كلاسكو سنة 1903 ) 2 : 463 ؛ البلاذري 421 ؛ الاصطخري 299 و 300 ؛ ابن حوقل 350 و 351 ؛ المقدسي 288 ؛ ياقوت 2 : 54 ؛ 3 : 933 ؛ 4 : 261 . أبو الفداء 479 . ابن الأثير 12 : 257 و 323 . القزويني 2 : 349 . المستوفى 197 و 234 . ابن بطوطة 3 : 3 - 6 . على اليزدي 1 : 298 و 448 . جهاننما 345 . أبو الغازي 111 . وراجع أيضا Geographical Magazine لسنة 1874 ص 78 .