كي لسترنج

484

بلدان الخلافة الشرقية

صرمنجان . وكان بها في المئة الرابعة ( العاشرة ) رباط جليل أيضا « لأبى الحسن بن حسن ماه ( وهو أميرها ) ، يصدق فيه بدينار ( 10 شلنات ) خبزا في كل يوم » . على أن أجل مدن ناحية الصغانيان ، مدينة ترمذ ( أو الترمذ ) في شمال مضيق نهر جيحون وهو آت من بلخ بالقرب من ملتقى نهر زامل به . وكان لترمذ في المئة الرابعة ( العاشرة ) قلعة فيها دار الامارة ، والربض حول المدينة التي كان عليها سور داخل ، وعلى الربض سور ثان ، ومسجدها الجامع من اللبن في أسواق المدينة . وكانت أسواقها بالآجر ومعظم سككها مفروش بالآجر . كانت ترمذ فرضة التجارات المحمولة من الشمال إلى خراسان . وللمدينة ثلاثة أبواب ، كانت على قول المقدسي حصينة منيعة . وفي سنة 617 ( 1220 ) غزتها جحافل المغول وهي في طريقها جنوبا إلى خراسان . وقامت بعد هذه الغزوة مدينة جديدة في نحو من القديمة كبرا على ما ذكر ابن بطوطة ، وقد زارها في المئة التالية لها فقال بنيت هذه الحديثة على ميلين من القديمة المهجورة . وقد أحاطت بها البساتين الكثيرة وبها العنب والسفرجل كثير متناهي الطيب . وفي يمين نهر جيحون ، على شئ يسير أسفل الترمذ ، كانت نويده . وفيها يعبر النهر من أراد سمرقند من بلخ . وفي نويده مسجد جامع في وسط البلد ، وكانت آخر ما على نهر جيحون من مدن الصغانيان . وعلى مرحلة شمال غربى ترمذ ، في طريق كش ونخشب في الصغد ، مدينة هاشم جرد ، وقد كان لهذه المدينة بعض الشأن في المئة الرابعة ( العاشرة ) . وعلى مرحلتين من شمالها كان الطريق يجتاز باب الحديد المشهور . وهذا المضيق الذي في الجبال ، قد وصفه الرحالة الصيني هوين تسانك ( Hwen Thsang ) وكان قد زار الهند في سنة 629 للميلاد بصفته حاجا بوذيا « 12 » . وتكلم البلدانيون العرب على مدينة في هذا الموضع ، قد سماها اليعقوبي

--> ( 12 ) وللاطلاع على ترجمة لصفة هوين تسانك له ، أنظر : سر ايج يول في مقدمته لكتاب وود The Oxus ص 69 . روى هذا الحاج الصيني ان هذا المضيق كان في أيامه يسد بأبواب قابلة للانطباق وتشد بالحديد ، قد علق بهذه الأبواب أجراس حديد . وأغفلت الاخبار بعده ذكر الأبواب . والظاهر أنها قد رفعت قبل زمن الاصطخري .