كي لسترنج

485

بلدان الخلافة الشرقية

بمدينة باب الحديد . وذكر أيضا انه يقال لها بالفارسية دراهنين . ونوّه كل من الاصطخري وابن حوقل والمقدسي ، باسم باب الحديد في مسالكهم ، ولكنهم لم يذكروا شيئا عنها . واشتهرت باب الحديد باسمها الفارسي دربند آهنين منذ أيام تيمور . وذكرها على اليزدي أيضا بتسميتها التركية قهلغة على أنه لم يأتنا بوصف لهذا الموضع . وقد قطع هذا المضيق كلافيجو ( Clavijo ) السفير الاسبانى إلى بلاط تيمور في شهر آب سنة 1405 للميلاد ، قال : ان هذا المضيق يبدو كأنه قدّته يد الانسان . وتسمق الجبال على جانبيه إلى علو شاهق والدرب فيه ممهد عميق جدا . وفي وسط الدرب قرية يرتفع الجبل وراءها إلى علو عظيم . ويقال لهذا الدرب أبواب الحديد . ولا ترى في كل هذه الجبال دربا آخر غيره ، فهو يحمى بلاد سمرقند من ناحية الهند . وتدر أبواب الحديد هذه دخلا لتيمور لان كل التجار القادمين من الهند يمرّون بهذا الدرب « 13 » . وفي أسفل ناحية الصغانيان ، يشق جيحون طريقه في المفازة فلا يستقبل نهرا مهما في كلا جانبيه . ثم يصل دلتاه في جنوب بحر آرال حيث إقليم خوارزم الذي سنأتي على وصفه في الفصل القادم . وعلى امتداد المفازة تقوم عدة مدن على يمين النهر ويساره - عامتها ذات جانبين - في المواضع التي تعبر النهر العظيم الطرق الآتية من خراسان إلى بلاد الترك . وقد مرّ بنا في الفصل السابق وصف أكثر ما في جانب خراسان من مدن . فمدينة كالف أو كيلف في ضفته الشمالية ( وهي ما زالت قائمة ) قد كانت في العصور الوسطى تقابل ربضا لها في جانب خراسان يقوم حول رباط يقال له رباط ذي الكفل . وكانت كالف في ذلك الزمن على جانبي جيحون « على عمل بغداد وواسط » على قول المقدسي . وكان في جانبها الشمالي رباط نسب إلى الإسكندر الكبير فسمى برباط ذي القرنين . وقال ياقوت كان لكالف قلعة حسنة على ثمانية عشر فرسخا من بلخ في الطريق الذاهب منها إلى نخشب في الصغد . وتكلم المستوفى على جبل عظيم

--> ( 13 ) اليعقوبي 290 ؛ الاصطخري 298 و 337 ؛ ابن حوقل 349 و 350 و 400 و 401 ؛ المقدسي 283 و 284 و 291 و 292 و 342 ؛ ابن بطوطة 3 : 56 ؛ على اليزدي 1 : 49 و 59 ؛ 2 : 593 ؛ كلافيجو في كتاب سفارته ص 122 ؛ Geogr . Mag . لسنة 1875 ص 336 . وانظر هذه المجلة لسنة 1876 ص 328 للاطلاع على صفة باب الحديد بقلم Mayef .