كي لسترنج
483
بلدان الخلافة الشرقية
إلى بلد الهند » . ونهر القباذيان الذي تقوم عليه المدينة في غاية الطول . وكان في هذه الناحية ، على ما ذكر المقدسي ، كثير من المدن الجبلية ، منها أوزج ، ولعلها أيوج الحالية . وهي على ضفة جيحون الشمالية فوق الترمذ وتحت رباط ميله الذي في الضفة اليسرى . وذكر ياقوت ان هذه الناحية مشهورة بفواكهها . وفي أعالي نهر القباذيان وغرب قنطرة الحجارة ، واشجرد ، وهي على ما ذكر الاصطخري « نحو الترمذ في الكبر » . وعلى شئ يسير من جنوبها ، قلعة شومان أو الشومان العظيمة . وكان يكثر في هذه الناحية حول شومان : الزعفران ومنها يحمل إلى سائر الآفاق . وأشار المقدسي إلى شومان فقال « شومان من الأمهات ، عامرة طيبة » . وزاد ياقوت على ذلك قوله في أهلها « قوة وامتناع عن السلطان » . وكانت في أيامه من الثغور الاسلامية أمام الترك . وكثيرا ما أشار على اليزدي إليها في وصفه لحروب تيمور ، باسم حصار شادمان وغالبا ما اختصره بلفظة حصار أو حصارك فقط . وتعرف اليوم بحصار أيضا « 10 » . ومدينة الصغانيان ، هي مدينة سرآسيا الحديثة على ما يحتمل ، في أعالي نهر الصغانيان ، ويقال له أيضا نهر زامل . كانت الصغانيان في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، على ما ذكر الاصطخري ، « مدينة أكبر من ترمذ الا ان الترمذ أكثر أهلا ومالا . وللصغانيان قلعة » وكانت تقوم على جانبي النهر . أما المقدسي فقال : الصغانيان تكون مثل الرملة في فلسطين وجامعها وسط السوق ، « وهي من معادن أجناس الطيور وموضع الصيد » . ومن أعمالها 6000 قرية « 11 » ، وبها خبز رخيص . وكانت مدينة باسند الصغيرة « رحبة كثيرة البساتين » ، تبعد مرحلتين عن مدينة الصغانيان تقوم في الجبال المشرفة على النهر . وعلى نهر زامل أسفل منها في نحو من نصف الطريق بين الصغانيان وترمذ ، كانت دارزنجي . وفيها ، على ما ذكر ابن حوقل ، رباط جليل « وعامة أهلها صوافون يعملون الأكسية ، والجامع وسط الأسواق » . وفي جنوبها أيضا ، بالقرب من نهر زامل ، مدينة صرمنجى أو
--> ( 10 ) الاصطخري 298 ؛ ابن حوقل 350 ؛ المقدسي 284 و 289 و 290 ؛ ياقوت 2 : 88 ؛ 3 : 337 ؛ 4 : 196 ؛ على اليزدي 1 : 49 و 52 و 450 و 452 و 464 . ( 11 ) قال المقدسي ( ص 283 ) « بها ( أي الصغانيان ) ستة عشر ألف قرية » ( م ) .