كي لسترنج

478

بلدان الخلافة الشرقية

جيحون ( العربي ) الأبعد زمنا . على أنه يلاحظ ان العرب قد سموا الأنهار بأسماء ما عليها من مدن كبيرة . ومن ثمة فان اكسس أي أمودريا هو نهر أمو ، وكان يعرف في الغالب أيضا بنهر بلخ ، وان قامت هذه المدينة على بضعة أميال من ضفته الجنوبية . أما اسم اكسس ، وبه عرف اليونان هذا النهر العظيم فقد حافظ عليه وخش - آب ، أي نهر الوخش وهو من روافده العليا . الا ان العرب ، لم يطلقوا أبدا على ما يظهر اسم الوخش على عمود النهر نفسه . ومنابع نهر جيحون ، على ما ذكره ابن رسته وغيره من البلدانيين الأولين ، وما قالوه صحيح ، من بحيرة في التبت الصغرى وفي الفامر ( پامير ( Pamir وذكر الاصطخري ، وقد نقل عنه من جاء بعده من المصنفين ، أسماء أربعة أنهار من روافد نهر جيحون العليا الكثيرة . وليس من اليسير التحقق منها ولكنه قد تسنّى تعيين الأسماء الآتية منها : فعمود نهر جيحون الاعلى كان نهر جرياب ، وهو اليوم نهر پنج ، وكان يصل إلى بذخشان من الشرق . ويخرج من بلاد يقال لها وخّان . وكان يقال لنهر جرياب أيضا نهر وخّاب وكان عمود جيحون هذا ينحدر من الهضاب الشرقية ويدور دورة كبيرة حول بذخشان ويضرب نحو الشمال ، ثم يتجه غربا فجنوبا قبل أن يبلغ أطراف خلم . وينصب في يمين مجراه هذا الذي يؤلف ثلاثة أرباع الدائرة ، كثير من الروافد الكبيرة أولها نهر أنديجاراغ ، وقرب ملتقاه بجيحون مدينة باسمه . والظاهر أنه هو نفسه نهر برتنك اليوم . ثم يلتقى معه نهر فارغر ( وكتب أيضا بصورة فرغار ، فرغان ، فرغي ) وهو ينحدر من بلاد الختل ويطابق نهر ونج اليوم . وفي أسفله يستقبل نهر أخشوا ( أخش ) وهو يقابل عمود نهر جيحون ، وعليه مدينة هلبك قصبة بلاد الختل . ومن منابعه : نهر بلبان أو بربان . وهذه الأنهار المتحدة تعرف اليوم باسمها التركي آق‌صو ، أي النهر الأبيض . فهذه روافد نهر جيحون العليا الأربعة على ما جاءت في الاصطخري . وقد قال إن هذه المياه تجتمع كلها فيه فوق معبر النهر في آرهن . وفوق هذا المعبر أيضا ، ولكن في يسار النهر ، يصب في جيحون نهر