كي لسترنج

452

بلدان الخلافة الشرقية

وباب خش في الشرق ، وباب كپچاق في الشمال الشرقي ، والأخير أحدثها . وذكر جهان‌نما أيضا البلوكات العشر أي الرساتيق التي حول هراة ، ولكنه لم يذكر موضع كل بلوك من الآخر « 3 » . وعلى فرسخين ، أي مسيرة نصف يوم ، من جنوب هراة ، مدينة مالن أو مالن ، ويخمّن انها في ما يلي القنطرة العظيمة التي كانت على هرى رود وبها عرفت القنطرة . وحول المدينة رستاق على اسمها مداه مسيرة يوم . وكان يقال لمالن هذه السفلقات ومالن هراة ، تمييزا لها عن مدينة بالاسم نفسه في رستاق باخرز بقوهستان ( وقد مرّ ذكرها في الفصل الخامس والعشرين ، ص 397 ) . كانت مالن بلدة صغيرة مشتبكة البساتين كثيرة الكروم . زارها ياقوت وكتب اسمها مالين ولكنه قال إن الناس في أيامه يسمونها مالان . وفي رستاقها خمس وعشرون قرية خص بالذكر منها أربعا : مرغاب وباشينان وزنسان وعبسقان . وعلى مرحلة من شمال هراة ، بلدة كروخ أو كاروخ . قال ابن حوقل انها كانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) أكبر مدن كورة هراة بعد قصبتها . ويرتفع من كروخ المشمش والزبيب ويحمل إلى سائر البلدان « ومسجدها الجامع بمحلة منها تعرف بسبيدان ، وبناؤها من طين ، وهي في شعب بين جبال مقدار عشرين فرسخا وجميعها مشتبكة البساتين والمياه والأشجار والغياض والقرى العامرة » . ويصب أكبر أنهارها في هرى رود ، ويظهر انه هو النهر الذي سماه ياقوت نهر كراغ .

--> ( 3 ) الاصطخري 264 - 266 ؛ ابن حوقل 316 - 318 ؛ المقدسي 306 و 307 ؛ ياقوت 4 : 958 ؛ القزويني 2 : 322 ؛ ابن بطوطة 3 : 63 ؛ المستوفى 187 ؛ جهان‌نما 310 - 312 . على اليزدي 1 : 322 و 323 . ومما أورده الحاج خليفة من أخبار في جهان‌نما ، قد اقتبس بعضه من مقالة عن هراة كتبها معين الدين الاسفزارى سنة 897 ( 1492 ) وهي المقالة التي أدخلها بحذافيرها ميرخواند في خاتمة كتابه « روضة الصفا » الجزء السابع ص 45 - 51 ، وقد ترجمها باربيه دى مينار في Journal Asiatique لسنة 1860 ( 2 : 461 ) ولسنة 1861 ( 1 : 438 و 473 ) ص 25 - 28 . ( انتهت حاشية المؤلف ) . قلنا : نشر محمد زبير الصديقي كتاب « تاريخ نامة هراة » ( بالفارسية ) ، تأليف سيف بن محمد بن يعقوب الهروي ( ولد سنة 671 ه - 1282 م ) وقد طبع في كلكته سنة 1943 . ( م ) .