كي لسترنج

442

بلدان الخلافة الشرقية

يصل نهر هرمز فره إلى بلدة بهذا الاسم قرب سباخ نهر مرغاب ، فيها جامع . وكان على فرسخ من هرمز فره بلدة باشان ، فيها أيضا مسجد جامع . وفي هذا الجانب من مرو بلدة خرق ( أو خره ) وبلدة السوسنقان « 2 » ، وبينهما فرسخ . وكان في كل واحدة منهما مسجد جامع . وعلى مرحلة من غرب مرو ، مدينة يقال لها سنج « 3 » ( وكتبها المقدسي : سنك ) . وفيها مسجد جامع حسن على نهر وبها بساتين كثيرة . ويليها على مرحلتين من جنوب غربى مرو ، في الطريق إلى سرخس ، مدينة الدمدانقان . وكانت مدينة صغيرة محصنة لها باب واحد وحمامات في ظاهر سورها . ورأى ياقوت خرائبها في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) فان الأتراك الغزية خربوها في سنة 553 ( 1158 ) . وعندها تنتهى مزارع مرو في الجنوب الغربى . أما كشميهن ، وهي على مرحلة من مرو في طريق بخارا آخر حد الزراعة من الشمال الشرقي . وكانت كشميهن أو كشماهن مشهورة ، على ما ذكر اليعقوبي ، بالزبيب الكشماهنى . وفيها مسجد جامع حسن وأسواق عامرة ويسقيها نهر عظيم وفيها كثير من الخانات والحمامات . وتكثر في بساتينها الفاكهة . وفي ظاهر باب درمسكان من أبواب مرو ، وكان يفضى إلى بلدة كشميهن ، قصر المأمون وفيه عاش أيام مقامه بمرو ، حتى أفضت اليه الخلافة بعد أخيه الأمين ، فانتقل إلى بغداد . وكان باب مرو الجنوبي الشرقي ، وهو باب سنجان ، يفضى إلى نهر أسعدى ، وعليه كانت دور بنى ماهان ( أو ميرماهان ) وقصر مرزبان مرو وهو حامى السباخ الفارسي . ومن هذا الباب ، كان الطريق يذهب إلى نهر مرغاب بالقرينين إلى مرو الروذ . وعلى ستة فراسخ من المدينة في اتجاهه هذا ، كانت مدينة جيرنج ( وهي كيرنك في المقدسي ) على ضفة النهر . وعلى فرسخ مما يليها زرق . وبجنبها الطاحونة التي اختفى فيها يزدجرد الثالث آخر ملوك الساسانيين وقتله الطحان طمعا بكنوزه . وكان في قرية زرق هذه ، على

--> ( 2 ) ذكرتها المراجع البلدانية بصورة « سوسقان » و « السوسقان » بحذف النون الأولى . ( م ) . ( 3 ) قال ياقوت ( معجم البلدان 3 : 161 ) : سنج قريتان بمرو ، إحداهما يقال لها سنج عباد ( بفتح العين وتشديد الباء ) ، والثانية من أعظم قرى مرو الشاهجان . ولم يذكر المؤلف في كلامه أعلاه أهي الأولى أم الثانية ( م ) .