كي لسترنج
441
بلدان الخلافة الشرقية
اما ياقوت الحموي وغيره فقالوا ان الشاهجان معناه « نفس السلطان » . ومرو ، على ما وصفها الاصطخري وابن حوقل والمقدسي ، تتألف من قلعة داخلة ( قهندز ) ، والقهندز مرتفع « ومقداره مقدار مدينة » حوله المدينة الداخلة ، ولها أربعة أبواب ، ويليها أرباض واسعة تمتد على ضفاف الأنهار الكبيرة . والأبواب الأربعة للمدينة الداخلة : باب المدينة ( في الجنوب الغربى ) ، واليه ينتهى طريق سرخس . وباب سنجان ( في الجنوب الشرقي ) ، ويفضى إلى ربض بنى ماهان ونهر أسعدى . وباب درمسكان ( في الشمال الشرقي ) ، ومنه يخرج إلى ماوراءالنهر . والباب الرابع يعرف بباب بالين ( في الشمال الغربى ) . وكان في مرو في المئة الرابعة ( العاشرة ) ثلاثة مساجد جامعة : أولها مسجد القلعة ، ويقال له مسجد بنى ماهان . ثم المسجد العتيق ، وكان على باب المدينة المفضى إلى سرخس . والمسجد الثالث هو المسجد الجديد في ربض ماجان في خارج باب ماجان ، جنب الأسواق الكبرى في مرو . ونهر رزيق يدخل المدينة من باب يقال له باب المدينة ثم يدخل المسجد العتيق ، فتتفرق مياهه في حياض لشرب أهل المحلة . ويجرى نهر ماجان في غربه وهو يسقى ربض ماجان الكبير ، وكان حول الميدان ، وفي الميدان المسجد الجديد ودار الامارة والحبس ، وهي من بناء أبى مسلم ( الخراساني ) أكبر دعاة العباسيين ، وكان له الفضل الأول في نيلهم الخلافة ، على ما في التاريخ . وفي دار الامارة ، قبة من الآجر سعتها خمسة وخمسون ذراعا على ما ذكر الاصطخري ، وعندها « صبغ أول سواد ولبسته المسوّدة » واتخذ السواد شعارا للدولة الجديدة . وفي غرب نهر ماجان ، على ما بيّنا ، نهر هرمز فرّه ، وكان في نهاية أرباض مرو . وعلى ضفافه أبنية وبيوت كثيرة وعليه بنايات حسين الطاهرى ، وكان قد نقل كثيرا من الأسواق إلى هذا الربع . وتكلم ياقوت بعد ذلك بزمن على ربض ماجان الغربى العظيم وذكر دربين من دروبه هما الدرب المعروف ب « برارجان » ( عوضا عن برادرجان ) أي « نفس الأخ » في ماجان الاعلى . ودرب تخاران به . ثم