كي لسترنج
437
بلدان الخلافة الشرقية
فارس المشهور في المئة الثامنة عشرة للميلاد الذي أخفى كنوزه فيها . والظاهر أن هذا المعقل الحصين لم تذكره كتب المسالك ولم ينوه به البلدانيون العرب في المئتين الثالثة والرابعة ( التاسعة والعاشرة ) ولم يتنبّه اليه ياقوت وأقدم ذكر انتهى الينا عن كلات ، جاء به العتبى في كتابه تاريخ محمود الغزنوي . فقد ذكر عرضا ، ان أميرا من الامراء ذهب من نيشابور إلى كلات ، وتكتب بالعربية بصورة قلعة . وقد أوجز المستوفى وأفاد في صفة هذا الموضع وقال إن أهم مدنه يقال لها جرم ومرينان ، وان كلات بها ماء وافر وأرضها زراعية وفي نواحيها كثير من القرى . وأول اشتهارها في التاريخ جاء من حصار تيمور لقلعتها في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وبعد ان سقطت بيده ، أمر بإعادة بناء حصونها وتمكين بنائها « 22 » . وتقوم مدينة سرخس في أقصر طريق من طوس إلى مرو الكبرى ، على ضفة نهر المشهد اليمنى أي الشرقية ، ويقال له اليوم تجند . والظاهر ، ان هذا النهر لم يذكره بلدانيو القرون الوسطى . ومخرجه ، على ما قد مرّ بيانه ، في المناقع القريبة من كوچان . وهو يجرى أولا نحو الجنوب الشرقي مارا بالمشهد . فإذا ما جاوزها مسافة تقرب من مئة ميل ، استقبل من الجنوب رافدا كبيرا هو نهر هراة . ثم يتجه نحو الشمال فيجرى إلى سرخس . وعلى مسافة قليلة من شمال ذلك ، عند خط طول ابيورد ، تتوزع مياهه ثم تفنى في رمال المفازة عند موضع يقال له الأجمة حيث تكثر أشجار الطرفاء . ولم ينوّه الاصطخري وابن حوقل بنهر تجند هذا الا بقولهما انه نهر « من فضل مياه هراة » . وقال ابن رسته ، وقد كان رأيه في هذا النهر رأى من ذكرنا ، إذا صار نهر هراة ( أي القسم الأسفل من تجند ) على فرسخين من سرخس ، انشعب منه نهر
--> ( 22 ) العتبى : كتاب اليميني . المتن العربي ( القاهرة سنة 1286 ه ) ، 1 : 215 ؛ المتن الفارسي ( طهران 1272 ه ) ص 151 ؛ المستوفى 187 ؛ على اليزدي 1 : 334 و 337 ؛ جهاننما 323 . كلات بالفارسية ترادف كلك بالارمنية ، ويراد بها « مدينة » وهي بالعربية « قلعة » . قد زار كلات نادر ، كولونيل ماك كريكر Mac Gregor في سنة 1875 ووصفها بدقة في كتابه Journey Through Khurasan ( الجزء الثاني ص 51 ) .