كي لسترنج
438
بلدان الخلافة الشرقية
إلى هذه المدينة ، وانشعبت أيضا انهار كثيرة تسقى رستاق سرخس ، أهمها نهر يعرف ب « خشكروذ » ( أي النهر الجاف ) وعليه قنطرة حجارة عظيمة . ولكن في أكثر أيام السنة ، لا يدوم الماء في النهر ، حتى عند سرخس . وكانت سرخس في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، مدينة عظيمة نحو من نصف مرو ، صحيحة التربة والهواء ، وتكثر في مراعيها الجمال والأغنام ، ولو أن ما يزرع من أراضيها محدود المساحة لقلة مائها . وقال المقدسي ان فيها جامعا وأسواقا حسنة ولها بساتين كثيرة في أرباضها . وقال القزويني ان سرخس مدينة كبيرة آهلة « ولأهلها يد باسطة في عمل العصائب والمقانع المنقوشة بالذهب ، منها تحمل إلى سائر الآفاق » . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، وصف المستوفى أسوار سرخس وقال إن دورها خمسة آلاف خطوة ، وعليها قلعة حصينة ، وشربهم من نهر يأتي من طوس وهراة ( ولم يذكر اسم تجند ) . وهو نهر حسن ، ماؤه يساعد على الهضم ، وكان يسقى مزارع سرخس التي يكثر فيها البطيخ والعنب « 23 » .
--> ( 23 ) ابن رسته 173 ؛ الاصطخري 272 ؛ ابن حوقل 323 و 324 ؛ المقدسي 312 و 313 ؛ القزويني 2 : 261 ؛ المستوفى 189 . تقوم سرخس الحديثة على الضفة الغربية لنهر تجند .