كي لسترنج
432
بلدان الخلافة الشرقية
سنين ، وصف حسن للضريح ، قال : مدينة كبيرة ضخمة عامرة الأسواق وحولها جبال ، وعلى المشهد قبة عظيمة ، وتجاوره مدرسة . وهذه الابنية قد زوقت جدرانها بالقاشانى « وعلى قبر الامام ، دكّانة خشب ، ملبّسة بصفائح الفضة ، وعليه قناديل فضة معلقة . وعتبة باب القبة فضة . وعلى بابها ستر حرير مذهب ، وهي مبسوطة بأنواع البسط » . وإزاء هذا القبر ، قبر الخليفة « وعليه دكانة خشب ، يضعون عليها الشمعدانات » وإذا دخل الشيعي للزيارة ركل قبر هارون الرشيد برجله وسلم على قبر الإمام الرضا . وقد تنبه إلى فخامة ضريح الامام وجلاله ، السفير الاسبانى كلافيجو Clavijo الذي زار بلاط تيمور في سنة 808 ( 1405 ) فقد مرّ في طريقه بالمشهد . ومما يذكر ان النصارى في تلك الأيام كان يسوغ لهم دخول المشهد ، فلم يكن الشيعة الفرس على ما هم عليه اليوم من تعصب في هذا الامر « 12 » . وعلى مسيرة أربعة أيام من غرب نيشابور في رستاق بيهق ، مدينتا سبزوار وخسروجرد ، وبينهما فرسخ . وسبزوار أكبرهما ، وكانت تسمى هي نفسها في العصور الوسطى بيهق . ورستاق بيهق يمتد إلى آخر حدود ريوند ، وقطره خمسة وعشرون فرسخا من كل جهة . وبه ، على ما قال ياقوت 321 قرية ، وزاد على ذلك ان أصل بيهق بالفارسية بيهه أي بهاين ومعناه الأجود . وأشار ياقوت أيضا إلى أن سابزوار أصح تسمية للمدينة ، وان قالت العامة سبزوار . وقد كانت خسروجرد في الأصل قصبة الرستاق ، ولكن سبزوار قد حجبتها في أيامه وصارت في مكانها . وقال المستوفى ان أسواق هذه المدينة كانت
--> ( 12 ) يلفظ الفرس اليوم ، اسم الإمام الرضا ، بصورة رزا . اليعقوبي 277 ؛ الاصطخري 257 و 258 ؛ ابن حوقل 313 ؛ المقدسي 319 و 333 و 352 . ياقوت 3 : 154 و 486 و 560 و 561 4 : 824 ؛ القزويني 2 : 262 ؛ المستوفى 186 ؛ ابن بطوطة 3 : 77 - 79 Narrative of the Embassy of Ruy Gonzalez de Clavijo ص 120 ( Hakluyt Society ) جاء فيها : « ذهب السفراء لمشاهدة الجامع ، ثم لما سمعهم الناس في بلدان أخرى يتحدثون عن زيارتهم هذا الضريح ، قبلوا ثيابهم قائلين انهم كانوا قرب مشهد خراسان المقدس » .