كي لسترنج

433

بلدان الخلافة الشرقية

ذات سقوف من الخشب تقوم على طيقان متينة البناء . وتكثر في هذا الرستاق الأعناب والفواكه الأخرى . وكان جلّ أهله من الشيعة في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) « 13 » . وقد كان يصل بين بسطام ( في إقليم قومس ) ونيسابور : طريقان ، أقصرهما طريق البريد ، وكان في محاذاة شفير المفازة ويشق سبزوار . وأطولهما طريق القوافل وهو في الشمال ، ويدور في هضبة جوين التي يفصلها عن المفازة الكبرى سلسلة من الجبال . وكان رستاق جوين هذا ، وهو ما قد سماه المقدسي گويان ، رستاقا واسعا كثير الخير ، واسم مدينته : أزاذوار أو أزادوار . وكان رستاق اسفرايين في شماليه . وفي الطرف الغربى على حد قومس كان رستاق أرغيان ، حول جاجرم . وكان من أعمال أزاذوار نحو من مئتى قرية ، على قول ياقوت . وأزاذوار ، على وصفه ، كانت مدينة عامرة بها مساجد حسنة ، وبظاهرها عند الباب خان كبير للتجار . وأسواقها زاخرة بالتجارات . وكانت بساتين قراها متصلة حتى الوادي . وسقيها من قنى تأخذ ماءها من عيون في الجبال الجنوبية . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) انتقلت قصبة رستاق جوين ، على ما ذكر المستوفى ، إلى فريومد ، وهي على بضعة أميال جنوب ازاد وار . وكانت خداشة ، وهي على مرحلة شرق أزاد وار في طريق القوافل ، موضعا ذا شأن حيث قتل في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) حاجى برلاس عم تيمور ، حسبما ذكر علي اليزدي في تاريخه « 14 » . أما مدينة جاجرم ، ويقال لها أيضا أرغيان ، وهو اسم ناحيتها بوجه خاص ، فان المقدسي قال فيها جامع حسن وكانت محصنة ومن أعمالها سبعون قرية . ووصف ياقوت مدن سملقان أو سمنقان الثلاث وقال إنها شرق جاجرم ، وهي

--> ( 13 ) المقدسي 317 و 318 ؛ ياقوت 1 : 804 ؛ 2 : 441 ؛ المستوفى 186 . وللاطلاع على أطلال بيهق ، أنظر : C . E . Yate في كتاب خراسان وسيستان . ص 398 . ( 14 ) المقدسي 318 ؛ ياقوت 1 : 230 ؛ 2 : 165 ؛ المستوفى 186 و 196 ؛ على اليزدي 1 : 58 . وقد يلتبس بين اسم خداشه ، وهي على أربعة فراسخ من شرق ازادوار ، وخراشة ، وهي على نحو المسافة نفسها شمال أزاد وار ، لأن هذين الاسمين يكادان يتشابهان في كتابتهما بالعربية .