كي لسترنج

428

بلدان الخلافة الشرقية

تنحدر اليه من المرتفعات التي في شماله وشرقه . وسرد المستوفى أسماء عدد كبير من هذه الأنهار ، وهي بعد أن تسقى رساتيق نيسابور ، تفنى في المفازة . وعلى خمسة فراسخ من شمال المدينة ، عند منابع نهر نيشابور ، كانت بحيرة صغيرة في الجبال في أعلى المضيق يقال لها چشمة سبز ، أي « العين الخضراء » . ومنها كان يخرج ، على ما ذكر المستوفى ، نهران يجرى أحدهما إلى الغرب والآخر إلى الشرق . وينحدر النهر الشرقي إلى وادى المشهد . والظاهر أن هذه البحيرة ، كانت في جبل يقال له كوه گلشان ، وفيه كانت مغارة الرياح العجيبة ، التي يهب من أعماقها ريح ويندفع منها في الوقت نفسه ماء تكفى قوته لإدارة رحى . وذكر ان محيط بحيرة چشمه سبز نحو فرسخ ، وحكيت عنها عجائب كثيرة ، وقيل إنها لا قرار لها ، وان رمي سهم من جانب ، لا يقطعها إلى الجانب الآخر . واشتهرت في سهل نيسابور ، أربعة رساتيق بوفرة خصبها ، وذكر المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) هذه النواحي ، وهي : الشامات ( أي شامات الحسن ) ، وريوند ، وما زالت قائمة في غرب نيشابور ، وما زل ، وبشتفروش . وكان رستاق ما زل في الشمال وأكبر قراه بشتقان ( أو بشتنقان ) وهي على فرسخ من نيسابور وفيها أنشأ عمرو الصفار بستانا له مشهورا . ويرتفع منها ريباس فائق . ويعرف رستاق بشتفروش اليوم باسم پشت فروش ، يمتد مسيرة يوم إلى الشرق من باب جنك في نيسابور ، على ما ذكر المقدسي ، وكانت بساتين قراه المئة والست والعشرين ، على ما ذكر ياقوت ، ذات غلة كبيرة من المشمش الذي يحمل إلى سائر الانحاء . وكان رستاق الشامات ، يسميه الفرس على ما ذكر المقدسي تك آب ، أي « اليه يجرى الماء » وهذا الرستاق في غاية الخصب . أما ريوند ، فمدينة صغيرة في رستاق على اسمها وهي على مرحلة غرب نيسابور . وكان للمدينة في المئة الرابعة ( العاشرة ) جامع بالآجر ، ويشقها نهر ، وهي كثيرة الأعناب ، وبها سفرجل جيد لا نظير له . ومن أكبر انهار كورة نيسابور ، على قول المستوفى ، شورة رود