كي لسترنج
429
بلدان الخلافة الشرقية
« النهر الملح » . وكانت تلتقى فيه مياه النهر الآتي من دزباد ، وبعد ان يسقى رساتيق كثيرة ، يفنى في المفازة . وقد ذكر المستوفى أيضا انهارا أخرى ، غير أن كثيرا من أسمائها مغلوط التهجئة ويصعب اليوم معرفتها ، على أن بعضها لا صعوبة في معرفته . من ذلك نهر بشتقان ، ومخرجه من جهة چشمه سبز ، على ما قد بيّنا . ونهر بشتفروش ، وكلاهما يفيض في الربيع ، على قول المستوفى ، ويلتقى مع شوره رود . ثم هنالك نهر يقال له عطشاباد « أي نهر العطش » وهذا النهر ، وان كان ماؤه في الربيع كافيا لإدارة عشرين رحى في مدى عشرين فرسخا من مجراه ، فإنه في الفصول الأخرى لا يبقى فيه من الماء ما يروى عطش انسان ، ومن ذلك جاء اسمه المشؤوم « 6 » . وإلى جنوب شرقي نيسابور ، ينقسم طريق خراسان العظيم ، عند مرحلة عرفها العرب باسم قصر الريح ، والفرس باسم دزباد أو ده باد . وقد مرّ بنا آنفا ذكر نهرها بين الأنهار التي تصب في نهر شورة . ومنها كان طريق مرو يتجه شرقا ، وطريق هراة يدور إلى الجنوب الشرقي . وعند هذه الأخيرة ، وعلى مرحلتين من ده باد ، كانت قرية فرهادان ، وهي التي سماها ياقوت فرهاذ جرد . وأطلق المقدسي على ناحيتها التي كانت تعد من أعمال نيسابور ، اسم أسفند ، وكتب ابن رسته اسمها بصورة أشبند ، وكتبه ياقوت : أشفند ، وزاد على ذلك ان بها ثلاثا وثمانين قرية . والظاهر ، ان اسم الناحية القديم قد ضاع اليوم ، ولكن القرية التي يقال لها فراجرد ( عوضا عن فرهاذ جرد القديم ) ما زالت يؤشر عنها في الخوارط في الموضع الذي ذكرته كتب المسالك « 7 » . ومدينة المشهد - أو مشهد الامام - في الجهة الشرقية من نيسابور ، وتفصلها عنها سلسلة الجبال التي فيها مخارج أكثر أنهار سهل نيسابور . وهي اليوم
--> ( 6 ) ابن رسته 171 ؛ المقدسي 300 و 316 و 317 ؛ ياقوت 1 : 630 ؛ 3 : 228 - 231 ؛ 4 : 391 و 857 و 858 ؛ ابن بطوطة 3 : 80 و 81 ؛ المستوفى 185 و 206 و 219 و 220 و 226 ؛ جهاننما 328 . وراجع C . E . Yate في كتابه خراسان وسيستان ص 351 و 353 عن بحيرة چشمهسبز ومغارة الرياح . وهما ما زالتا مشهورتين في خراسان . ( 7 ) ابن رسته 171 ؛ المقدسي 300 و 319 ؛ ياقوت 1 : 280 ؛ 3 : 887 ؛ المستوفى 196 ، و 197 .