كي لسترنج

406

بلدان الخلافة الشرقية

بسطام . قال ابن حوقل ان رستاقها أخصب رساتيق الإقليم . وتكثر الفواكه في بساتينها . وأشار المقدسي إلى جامعها فقال « ظريفة ، الجامع كأنه حصن ، في وسط الأسواق » . ويظهر ان ناصر خسرو ، وقد زارها في سنة 438 ( 1046 ) ، عدّها قصبة الإقليم ، إذ سماها مدينة قومس . وأشار إلى قبر مشهور فيها للصوفى العظيم الشيخ أبى يزيد المعروف ببايزيد البسطامي وقد توفى ودفن فيها سنة 260 « 4 » ( 874 ) . وما زال قبره مكرما في يومنا . وأطرى ياقوت تفاح بسطام اطراء عارف به . وقال « وعلى تل بإزائها ، قصر مفرط السعة ، عليه سور ، ويقال إنه من بناء سابور ذي الأكتاف ( سابور الثاني ) » . وأشار ياقوت أيضا إلى أسواق المدينة وكثرة نعمها . وذكر ابن بطوطة عنها ، وقد زارها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، مثل ذلك وأشار إلى القبة التي فوق قبر الشيخ الصوفي « 5 » . وعلى أربعة فراسخ من بسطام ، في الطريق الذاهب إلى استراباد : مدينة خرقان ، وقد كانت موضعا ذا شأن في المئتين السابعة والثامنة ( الثالثة عشرة والرابعة عشرة ) . قال المستوفى انها كالقرية ، هواؤها طيب ، وماؤها كثير ، وفيها قبر الولي أبى الحسن الخرقانى المشهور . وعلى نحو من خمسين ميلا جنوب شرقي بسطام ، عند شفير المفازة الكبرى ، المدينة الصغيرة بيار ، ويقال لها اليوم بيار جمند . وصفها المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) فقال إنها مدينة صغيرة ليس بها مسجد جامع ، وفيها حصن ، وأسواق عامرة ، ومزارعها خصبة . وتكثر في بساتينها الكروم والثمار . « وهي معدن الإبل والأسمان والأغنام » . وفي حصنها الداخل مسجد ، وعلى المدينة حصن له ثلاثة أبواب حديد ، وفيه باب

--> ( 4 ) في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ( 2 : 143 ) انه توفى سنة 261 ه ( م ) . ( 5 ) ابن حوقل 271 ؛ المقدسي 356 ؛ ناصر خسرو 3 ؛ ياقوت 1 : 623 ؛ ابن بطوطة 3 : 82 . أما مدينة شاهرود التي على ميلين جنوب بسطام ، وهي اليوم مركز التجارة في هذه الانحاء ، فلم يذكرها أحد من البلدانيين العرب أو الفرس ، وقد اعترف صنيع الدولة انه لم يتمكن من معرفة زمن بنائها . راجع : مرآة البلدان 1 : 210 .