كي لسترنج

381

بلدان الخلافة الشرقية

أما نهر خاش ، أو خواش ، أو خواش « 11 » ، فإنه يقع في بحيرة زره بين نهر فره وهيلمند . وقد سماه ابن حوقل نهر نيشك . ونيشك اسم الناحية العامرة في شرق زرنج ، وبها سمى ، على ما ذكرنا ، الباب الشرقي في العاصمة زرنج . ومخرج هذا النهر في جبال الغور أيضا . ومدينة خواش راكبة عليه ، وهي على نحو مرحلة من زرنج . وذكر ابن حوقل ان مدينة خواش أكبر مدن هذه الناحية ، بها نخيل وأشجار . وحين كتب ياقوت ، صار اسمها يلفظ بصورة خاش ، على ما هو اليوم . وأجل مدينة في هذه الناحية ، وان كانت

--> قلنا : القيثارة الايولية آلة موسيقية تتألف من صندوق مستطيل فارغ ، مربوط على وجهه أوتار ، تعرف من تلقاء نفسها بفعل الريح . وانتهى الينا من أخبار رؤساء اليهود ( الربينيين ) ان الملك داود كان يعلق قيثارته فوق منامه ليلا ، فإذا انتصف الليل سمع منها صوت ناعم . والمعروف ان الصينيين إلى يومنا يطيرون طيارات من الورق يعلق في خيطها آلة تعطى أصواتا موسيقية إذا لامستها الريح . ونجد مثل ذلك في العراق لدى الصبيان الذين يطيرون طيارات ورقية ، فإنهم يعلقون في خيط الطيارة آلة خفيفة تسمى « الدنبركة أو السنطور » تعطى أصواتا موسيقية وهي في الجو . وتنسب القيثارة الايولية إلى ايولس ( Aeolus ) وهو في الأساطير اليونانية ، على ما ذكر هوميرس ، ابن هيبوتس ( Hippotus ) ضابط الريح وحاكم جزيرة ايولية العائمة . وايولية Aeolia مقاطعة يونانية قديمة في آسية الصغرى ( راجع دائرة المعارف البريطانية . مادة : Aeolian Harp من الطبعة الرابعة عشرة ) . ان الظاهرة العجيبة التي تسمى « موسيقى الرمال » ، قد سمعها الكثير من علماء الجيولوجية ورواد الصحارى والقفار . روى بعضهم ، ان نوعا من الموسيقى الصاخبة التي تشبه إلى حد ما « الجاز » العنيف ، تسمع في بعض الأحيان في صحراء كلهارى ( في جنوبي إفريقية ) ، حيث يوجد « لسان » من الرمل الأبيض مستقر على « ضهر » من الرمل الأحمر . وقد ترتفع هذه الموسيقى حتى تشبه صوت محرك الطائرة . ويرون في تفسير ذلك ، ان هذا « اللسان » من الرمل الأبيض ، يزحف كله على الرمل الأحمر المستقر فيحدث الصوت . وذكر غيرهم ، انهم سمعوا غير مرة في صحراء بيرو ، أصواتا موسيقية واضحة تشبه طنطنة الأجراس النحاسية ، وقال آخرون انهم سمعوا موسيقى الرمال جلية في بلاد الأفغان ، على أربعين ميلا من مدينة كابل إلى الشرق . وفي مصر عرفت ظاهرة موسيقى الرمال أيضا . فان البدو ، في أقصى الجنوب الغربى من صحارى مصر ، يزعمون أن هذه الموسيقى اما أن تكون أصوات الأجراس في الكنائس والأديرة التي طمرتها الرمال ، أو انها صفير الجن وعويل الشياطين . ولو زرت « جبل الناقوس » في وادى العربة شمال مدينة الطور بشبه جزيرة سينا ، لسمعت عجبا عجابا : رنين يبدأ خافتا ثم يعلو رويدا رويدا حتى يزعج السامع ويخيفه ، وقد فسر بعضهم سبب ذلك ان الطبقة العليا من الرمل تكون شديدة الحرارة ، فتأتي الريح فتحركها فتحدث الموسيقى . ( م ) . ( 11 ) في هذه الارجاء ، ثلاثة مواضع بهذا الاسم أو بما يشابهه ، هي نهر ومدينة خاش الحاليين . ثم مدينة بهذا الاسم في جبل القفص ( أنظر ص 355 ) وأخيرا خواص مكران ( أنظر ص 368 ) .