كي لسترنج

382

بلدان الخلافة الشرقية

أصغر من خواش ، مدينة قرنين أو القرنين . وهي موطن آل الصفار يعقوب وعمرو ابني الليث الصفار المشهور . وكانت قرنين في المفازة في شمال غربى خواش ، على مرحلة منها في الطريق الذاهب إلى فره . وفيها ، على ما ذكر ابن خرداذبه ، « أثر مربط فرس رستم » . وتكلم المقدسي على قرنين فقال : هي صغيرة وعليها حصن ولها نهر وبها جامع ولها ربض . وأشار المستوفى إليها أيضا وقال : يكثر في رساتيقها الخصبة القمح والفواكه . وفي نصف الطريق بين قرنين وفره ، مدينة جزه الصغيرة وهي نحو قرنين سعة . ذكر ابن حوقل انها تشتمل « على قرى ورساتيق ، وهي خصبة ، وماؤهم من قنى لهم ، وأبنيتهم أيضا من طين » . وذكر ياقوت ان أهلها في أيامه كانوا يقولون لها كزه . ويقال للناحية التي تحف بنهر خواش : نيشك ، وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) كثيرة السكان ، على ما بيّنا . وحروري ، « قرية عامرة سلطانية » وهي ما زالت قائمة على ضفة النهر أسفل خواش حيث يعبر الطريق الآتي من بست نهر خواش على قنطرة آجر . وكانت قرية سروزن المرحلة التالية لها في طريق زرنج . وبين هاتين القريتين زانبوق ، وهي قرية عليها حصن منيع قال المقدسي انها نحو جوين سعة . وعلى مسيرة يوم شمال زرنج ، مدينة الطاق الجليلة ، ولم تعين كتب المسالك موضعها الصحيح . قال المقدسي : « الطاق صغيرة كثيرة الأعناب واسعة الرستاق » . وذكر أبو الفداء في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، نقلا عن ابن سعيد ، وقد سماها حصن الطاق : « هو على جبل مرتفع عند التواء النهر » ( أي نهر هيلمند ) ، وعنده ينعطف النهر غربا بعد أن تتفرع منه الأنهار الجارية إلى زرنج فيقع في بحيرة زره . وقد جاء ذكر هذا الحصن مع قلعة زره ( أو حصار زره ) في جملة المدن التي استولى عليها تيمورلنك قبيل هجومه على زرنج . وفي أخبار الفتوح الاسلامية الأولى ، جاء ذكر قلعة أخرى في هذه الانحاء ، هي زالق ، قيل إنها على خمسة فراسخ من كركويه ومن زرنج . ولا يعرف عنها شئ غير ذلك . ولم يرد لها ذكر فيما بعد « 12 » .

--> ( 12 ) البلاذري 393 و 395 ؛ ابن حوقل 301 و 302 و 303 و 304 ؛ ابن خرداذبه 50 ؛