كي لسترنج
373
بلدان الخلافة الشرقية
طعامهم ويجعلونه في عامة أطعمتهم » « 2 » . ولا يغرب عن البال ، ان بحيرة زره كانت في القرون الوسطى أوسع رقعة مما صارت اليه في أيامنا . وكان يقع في البحيرة غير نهر هيلمند ، وهو نهر عظيم ذو روافد كثيرة ، ثلاثة أنهار أخرى كبيرة ، هي نهر خواش ونهر فره والنهر الآتي من أنحاء أسفزاز ( وهي سبزوار هراة ) ويقال له اليوم هارود . وفي الأساطير الفارسية ، ان سيستان وزابلستان اشتهرتا بكونهما موطن زال أبى البطل القومي « رستم » الذي ما زال يتحدث الناس بأعماله ومآثره « 3 » . وفي صدر أيام الدولة العباسية ، اشتهرت سيستان أيضا ، بأن فيها نشأ أمراء بنى الصفار الذين حكموا في النصف الثاني من المئة الثالثة ( التاسعة ) معظم بلاد إيران الجنوبية والشرقية ، وقد كانوا أمراء مستقلين . وكانت قاعدة الإقليم في العصور الوسطى ، مدينة زرنج العظيمة ، وقد خرّبها تيمور وما زالت أطلالها تنتشر في رقعة واسعة من الأرض . على أن اسم زرنج قد خفي اليوم ، بل إن استعماله بطل منذ أواخر العصور الوسطى ، ولم يكن البلدانيون العرب المتأخرون يعرفونها الا بمدينة سجستان . ويقابلها بالفارسية شهر سيستان . وكان ذلك اسمها حين خرّبها تيمور أخيرا ولم يبق منها حجرا على حجر « 4 » . وكانت زرنج في أيام الملوك الساسانيين مدينة عظيمة ،
--> يسلنطح ثم يخرج من وسطه قصبة تسمو في رأسها كعبرة . قال : والحلتيت أيضا صمغ يخرج في أصول ورق تلك القصبة . قال : وأهل تلك البلاد يطبخون بقلة الحلتيت ويأكلونها ، وليست مما يبقى على الشتاء » . ( م ) . ( 2 ) الاصطخري 240 ؛ ابن حوقل 301 . ( 3 ) قال ياقوت ( معجم البلدان 2 : 904 ) : زابلستان ، منسوبة إلى جد رستم بن دستان . ( م ) . ( 4 ) ترى خرائب زرنج حول القريتين الحديثتين : زاهدان وشهرستان ، بامتداد عقيق أكبر نهر آخذ من هيلمند . وقد جف ماؤه في القرون الوسطى . وللاطلاع على حال هذه الخرائب اليوم وغيرها من المواضع الخربة ، راجع السر هنرى رولنصن ( Sir H . Rawlinson ) في JRGS لسنة 1873 ص 280 و 283 و 284 ؛ والسرف . كولدسمد ( Sir F . Goldsmid ) كتاب Eastern Persia ( 1 : 301 ) ؛ وسايكس ( Sykes ) في Persia ( ص 375 و 382 و 383 ) . ونشر سافج لندر ( A . H . Savage Landor ) مخططا لأهم أطلالها في كتاب Across Goveted Lands 2 : 228 . وما زال يرى بالقرب من زاهدان ، بقايا برج علوه نحو من ثمانين قدما ، يسمى ميل زاهدان .