كي لسترنج

370

بلدان الخلافة الشرقية

وقد وصف البلدانيون العرب ، كورتين عند حدود مكران الشمالية الشرقية مصاقبتين لحد الهند ، هما طوران وقصبتها قصدار ، والبدهة إلى الشمال منها وقصبتها قندابيل . وجاء اسم قصدار بصورة القزدار أيضا ، فقد ورد ذكرها بهذه الصورة في فتوحات السلطان محمود الغزنوي الأولى . قال فيها ابن حوقل انها على واد ، وفي وسط الوادي حصن . « وهي ناحية خصبة ، وبها أعناب وفواكه الصرود ورمان حسن » . وزاد المقدسي عليه انها « ذات جانبين ، بينهما واد يابس بلا جسور ، في أحدهما دار السلطان فيه قلعة ، ويسمى الجانب الآخر بودين وفيه دور التجار والمطارح ، وإليها يقصد نفر خراسان » . وزاد المقدسي على ذلك ان بنيانها من طين وشربها من قنى ، « الا أن ماءها ردئ » قليل . أما طوران ، وهو اسم ناحية قصدار ، فغالبا ما كانت تضم إليها ما في شمالها من أرض الناحية المعروفة بال « بدهة » وقصبتها قندابيل . والمتحقق انها قندوه الحالية وهي في جنوب سيبى وشرق كلات . قال ابن حوقل في قندابيل « مدينة كبيرة ، وليس بها نخيل ، وهي في برية مفردة بذاتها » . ومن أعمالها مدينة كيزكانان أو كيكان . ويمكن القول استنادا إلى وصف موضعها في المسالك انها كلات الحديثة . وهاتان المدينتان كثيرا ما تعدان من أعمال طوران . وجاء ذكر أسماء غيرهما أيضا بما لا يمكن التحقق منها الآن لضآلة أخبارها ولشدة اختلاف المخطوطات في تهجئتها « 16 » . وإلى شمال هاتين الناحيتين : بالس أو والشتان ومدينتا سيبى ومستنج . الا ان البلدانيين القدماء عدّوها من أعمال سجستان . وعليه سنشير إليها في الفصل القادم .

--> وعلى 45 ميلا شرق الجنوب الشرقي لكراتشى . أما المنصورة فهي على فرع قديم من فروع دلتا الاندس ، على نحو من أربعين ميلا شمال شرقي حيدر اباد . والسند ليس بطبيعة الحال الا التسمية الفارسية القديمة للهند ، ولكن استعمال العرب لها كان مبهما ، أرادوا به الدلالة على الإقليم العظيم الذي في شرق مكران وبعضه اليوم يقال له بلوجستان ، وبعضه الآخر بلاد السند الحالية أما السند روذ فهو نهر السند . قلنا : لقد وفقت دائرة آثار الحكومة الباكستانية على بقايا الديبل . أنظر مجلة « سومر » ( 7 [ 1951 ] ص 114 ) . ( م ) . ( 16 ) ابن خرداذبه 56 ؛ الاصطخري 171 و 176 و 178 ؛ ابن حوقل 226 و 232 و 233 ؛ المقدسي 476 و 478 .