كي لسترنج

371

بلدان الخلافة الشرقية

أما طرق مكران ، فإنها استمرار لطرق المفازة الكبرى التي سبق وصفها وهي تنتهى في بلاد الهند . على أن مما يؤسف عليه ، ان هذه الطرق قد ذكرت بايجاز ولم يتعد وصفها ، على ما هو مألوف ، ذكر الأيام التي بين بلدة وأخرى ، ولا يوثق بما قيل عن المسافات التي بينها . ومع ذلك ، فان ابن خرداذبه قد أفاض في القول في أحد هذه الطرق فذكره بالفراسخ ووصفه مرحلة مرحلة وان كان يستحيل علينا اليوم تعيين خطه الحقيقي في المفازة . يبدأ هذا الطريق من الفهرج عند شفير المفازة في شرق بم ونرماسير في كرمان . وذكر ابن خرداذبه مراحله الأربع عشرة إلى فنّزبور قصبة مكران ، ومنها يتجه شرقا إلى قصدار ، أشار فيه إلى أسماء ثلاث محطات . وذكر المقدسي طريقا موازيا له تقريبا ، واصفا إياه بالاتجاه المعاكس وهو من قصدار إلى جي أو نهر سليمان ، وهي على عشرين فرسخا شرق بم ، الا ان هذا الطريق يكون مسيره شمال فنزبور ويمر بجالك وخواص « 17 » . ومن فرضة التيز إلى كيز خمس مراحل ، ثم مرحلتان إلى فنزبور وكان ينتهى إلى هذه المدينة طريق آخر من قصر قند ولكنه لا يأتيها رأسا . ومن كيز ومن قصر قند إلى أرمابيل ست مراحل على ما انتهى الينا ، ثم مرحلتان إلى قمبلى ومنها أربع مراحل إلى الديبل في فم الاندس « 18 » . والمعروف انه كان من فنزبور إلى الديبل أربع عشرة مرحلة . وجاءت المسافات من قصدار إلى قندابيل وإلى كيزكانان ( كلات ) بأرقام تقريبية ، وكذلك من هذين الموضعين إلى سيبى ومستنج في والشتان . وتختتم كتب المسالك وصفها بسرد موجز لعدد الأيام التي يتطلبها الوصول إلى الملتان والمنصورة ، المدينتين اللتين على نهر مهران من قصدار ومن قندابيل ومن حدود والشتان مما يلي سيبى « 19 » .

--> ( 17 ) ابن خرداذبه 55 ؛ المقدسي 486 . ( 18 ) الاصطخري 178 ؛ ابن حوقل 233 ؛ المقدسي 485 . ( 19 ) الاصطخري 179 ؛ ابن حوقل 233 و 234 ؛ المقدسي 486 .