كي لسترنج

322

بلدان الخلافة الشرقية

من الجبل . وفي كل بيت حوض للماء . وعلى مرحلة من شمال يزد ، أنجيرة « قرية التين » . ثم في المرحلة الثانية خزانة ( وقد طبعت وهما : خرانة ) وهي قرية كبيرة . « بها زرع وضرع وبساتين وكروم » . وعليها قلعة فوق جبل قريب منها . وفي المرحلة الثالثة ، على حدّ المفازة ، ساغند . وساغند ، على ما ذكر ابن حوقل ، « قرية فيها نحو أربعمئة انسان ، وعليها حصن . لها عين ماء جار يزرع عليها ، وعليها قني وبساتين عامرة » . أما المدن الثلاث : ميبد وعقدة ونايين ، فإنها في شمال غربى يزد ، تلي إحداها الأخرى على حدّ المفازة . وهي تعد في الغالب من أعمال يزد ، وان ألحق بعض المصنفين مدينة نايين بأصفهان . وكان على نايين قلعة ، ومحيط أسوارها 4000 خطوة ، على ما ذكر المستوفى . على أن مراجعنا لم تصف هذه المواضع ، بل اقتصرت على ذكر أسمائها « 14 » . وعلى نحو من 75 ميلا جنوب يزد ، في نصف الطريق بين هذه المدينة وشهر بابك ، مدينة أنار . وتبعد عنها بهرام أباد ستين ميلا باتجاه الجنوب الشرقي . وكلتا هاتين المدينتين معدودة اليوم من أعمال إقليم كرمان . غير أن هذه الناحية جميعها كانت في القرون الوسطى تؤلف قسما من إقليم فارس ، وكان يقال لها الروذان . والمدن الثلاث المهمة في هذه الناحية هي : أبان ( اليوم : أنار ) وأذكان وأناس ( بالقرب من بهرام اباد ) « 15 » .

--> ( 14 ) الاصطخري 100 ؛ ابن حوقل 196 ، 294 ، 295 ؛ المقدسي 424 ، 437 ، 493 ؛ القزويني 2 : 187 ؛ المستوفى 153 ؛ ياقوت 3 : 694 ، 4 : 711 و 734 . ( 15 ) ذكرت مراجعنا أن أبان كانت على 25 فرسخا من الفهرج ( وهي على خمسة فراسخ من جنوب شرقي يزد ) . ومدينة الروذان على 18 فرسخا من أبان . وكانت أناس على مرحلة قصيرة أو بريدين من الروذان . وإلى ذلك ، فان أناس على مرحلة طويلة وفرسخين ( أي بريد واحد ) من بيمند . وبيمند على أربعة فراسخ غرب السيرجان . وكان من الروذان إلى شهر بابك مسيرة ثلاثة أيام . فمسيرة اليوم الأول إلى قرية الجمال . وهذه المسافات ترينا ان موضعي أنار وبهرام أباد الحديثتين يوافقان بالتعاقب ما كان يعرف في القرون الوسطى بأبان وأناس . أما مدينة الروذان التي يظن أنها الموضع المسمى أذكان ، فقد كانت إذا بين الاثنتين بالقرب من قرية كلناباد الحالية ؛ الاصطخري 135 و 168 ؛ ابن خرداذبه 48 ، المقدسي 457 و 473 . وقد زاد ياقوت الامر تعقيدا ذكره ( 3 : 925 ) ان مدينة أنار توافق أناس وذلك غير واقع بالنظر إلى المسافات التي بيناها ، ولعل أنار هنا ليست الا من وهم النساخ في كتابة اسم أناس التي عدها في مادة أخرى ( 1 : 367 ) من أعمال إقليم كرمان .