كي لسترنج

323

بلدان الخلافة الشرقية

أما أناس قصبة الناحية فهي على ما ذكر الاصطخري نحو من أبرقوه في الكبر . وتكلم المقدسي على جامعها ، فقال : « بها جامع لطيف حسن يصعد اليه بدرج » . وقال إن بها حمامات وبساتين حسنة « وليس بها ربض ، وقد أحاطت بها الرمال » . وحصن أناس منيع بثمانية أبواب ، سرد المقدسي أسماءها ، فإنه زار هذا الموضع . و « هي معدن القصارين والحاكة » . ويقال إن ناحية الروذان كانت نيفا وستين فرسخا مربعا وكانت في أول أمرها ، كما هي اليوم ، من أعمال كرمان . الا انها في المئة الرابعة ( العاشرة ) أضيفت إلى فارس . وقد دام هذا التنظيم على ما في فارس نامه إلى أيام ألب أرسلان السلجوقى الذي بعد أن تمّ له الاستيلاء على هذه الديار في منتصف المئة الخامسة ( الحادية عشرة ) ، أعاد الحاق الروذان نهائيا بكرمان « 16 » . وبين الروذان وشهر بابك ، المدينة الصغيرة دية اشتران ، وهي بالعربية قرية الجمال . وذكر المقدسي : « لها جامع به منارة طويلة ، والنهر تحت البلد ، وحولها بساتين حسنة » . أما شهر بابك فمعناها مدينة بابك أو پاپك ، وهو أبو أردشير أول ملوك الساسانيين . وكانت تعد في إقليم كرمان . وما زال هذا الموضع قائما ، وذكره الاصطخري والمقدسي وغيرهما ، الا انهم لم يأتوا بوصف له . وقد عدها المستوفى من كرمان ، وقال يكثر فيها القمح والقطن والتمر . وعلى مرحلتين من غرب شهر بابك ، في الطريق إلى إصطخر ، المدينة الصغيرة هراة التي جمع صاحب فارس نامه بينها وبين صاهك ( وقد مرّ ذكرها في صفحة 314 ) . قال الاصطخري فيها ان هراة كانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) أكبر من أبرقوه . ويحمل منها ، على ما في المقدسي ، سائر الفواكه لا سيما التفاح والزيتون . ولها أسواق عامرة ، وفيها جامع حوله طرق . ولها نهر كبير يتخلل بساتينها . ولمدينة هراة باب واحد . وذكر المقدسي ان « فرعا » مدينة صغيرة بقرب هراة . وذكر القزويني ، وقد كتب في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ان في

--> ( 16 ) الاصطخري 100 ، 126 ؛ المقدسي 437 و 438 و 462 ؛ فارس نامه 64 ب ؛ ياقوت 2 : 830 . ما زالت أنار ذات خيرات كثيرة تزيد غلتها من القمح عن حاجتها فيحمل منها إلى سائر الجهات .