كي لسترنج

319

بلدان الخلافة الشرقية

مشهورة بحقول القمح . وقد كتب المقدسي اسم سرمق بصورة جرمق . وقال فيها حسنة البناء « أخصب هذه المدن وأكثرها أشجارا » . ويكثر فيها الأجاص الأصفر ، فيجفف ويحمل منها إلى سائر البلدان . وقرية أبادة ، مرحلة في طريق البريد الحالي من شيراز إلى أصفهان ، وأول من ذكرها فارس نامه ، ثم المستوفى . وكذلك يقال عن شورستان وهي على نهر ملح يجرى شرقا إلى المفازة . أما قرية سروستان فقد قال فيها المقدسي ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) : « الجامع وسط البلد ، وقنيهم ظاهرة » تحمل ماءها من الجبال المجاورة . أما يزد خواست ، المدينة التي في شمال سروستان ، فأول من ذكرها فارس نامه ، ولكن لا ريب في انها هي التي نحت المقدسي اسمها فجعله أزكاس . وأورد المستوفى يزد خواست مع ديه‌گردو ولكنه لم يصفها . وغالبا ما يكتب اسمها بصورة يزدخاس « 9 » . أما قومشه ، وقد سماها المقدسي قومسه ، فإنها على ما بيّنا ، في حد إقليم فارس الشمالي . وكانت في الغالب تعد من أعمال أصفهان . وقد أشار المستوفى إلى قلعة قولنجان المبنية بالطين التي كانت تحميها ، وذكر انه كان لهذه القلعة رساتيق خصبة . وإلى غرب يزدخواست ، تقوم مدينة سميرم قرب منابع نهر طاب . ويشقها الطريق الغربى من شيراز إلى أصفهان . قال المقدسي فيها « بها جامع حسن محدث ناء عن الأسواق ، كثيرة الجوز والفواكه . وثم قلعة مذكورة ، فيها عين ماء » . وذكر ياقوت ان اسم هذه القلعة كان وهان زاد . والطريق الغربى الآتي من شيراز إلى أصفهان ، يشقّ مدينة البيضاء في سهل مرودشت ، ثم يتابع سيره إلى مهرجاناواذ ( أو مهرجاناباد ) . وقد وصفها المقدسي بقوله : « لها رستاق واسع ، شربهم من أنهار » . والظاهر أنها كانت على ضفاف الكرّ ، أو على أحد روافده الغربية . وبين هذه المدينة وسميرم ، لم يكن من المدن المهمة غير كورد وكلّار ( على نهر الكر ، حسبما بيّنا ) ، وهما مدينتان متجاورتان على ما قال المقدسي والمستوفى ، تشتهران بكثرة القمح وثمار بلاد الصرود . وأشار

--> ( 9 ) ابن خرداذبه 58 ؛ قدامة 196 ؛ الاصطخري 103 و 132 ؛ المقدسي 437 و 458 ؛ فارس‌نامه 65 ب ، 66 أ ، 80 ب ، 81 أ ، 83 أ - ب ، 84 أ - ب ؛ المستوفى 174 ، 175 ، 179 ، 200 ؛ ياقوت 1 : 197 ؛ ابن بطوطة 2 : 52 .