كي لسترنج

320

بلدان الخلافة الشرقية

الاصطخري إلى حسن بنائها وقصورها . والظاهر أنه لا أثر اليوم لهذين الموضعين « 10 » . وأقصر الطرق الثلاثة من شيراز إلى أصفهان ، هو الطريق الذي وصفناه آنفا ، المارّ بمايين وسهل دشت رون ، وهو الذي سماه فارس‌نامه بالطريق الشتوى . اما الطريق الصيفي ، فقد كان أطول الطرق الثلاثة وأقصاها شرقا . وكان يمرّ بإصطخر مخترقا كمين ومحاذيا قبر كورش إلى دية بيد ، حيث يتفرع من يمينه طريق إلى يزد . ويواصل طريق أصفهان سيره إلى الغرب ، مارا بسرمق وقرية اباده إلى يزد خواست وقومشه . وكمين وهي غير بعيدة عن ضفة نهر پلوار الشرقية ، كانت ، على ما ذكر المستوفى ، مدينة كبيرة الشأن في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) تقوم في رستاق خصب كثير القمح . ولها مراع واسعة بامتداد النهر . وفي أعلى ذلك ، عند منحنى نهر پلوار ، بازاركد Pasargadae وقبر كورش ، وقال المسلمون انه قبر أم سليمان على ما سبق بيانه ، وهذا الضريح الملكي المربع الجوانب ، المبني بالحجر ، ما زال يرى هناك ، ويقال إن طلسما يحرسه . وكل من حاول السكنى داخل جدرانه باغته العمى على ما جاء في فارس نامه . وكان يقال لما حوله من مراع ، مرغزار كالان . أما ديه‌بيد « قرية الصفصاف » فإنها المرحلة التالية في شماله ، حيث يتشعب الطريق . وهي التي ذكرها المقدسي وغيره من البلدانيين العرب باسم قرية البيذ . وإلى شمالها أيضا ، في نحو من نصف الطريق بين إصطخر ويزد ، تقوم مدينة أبرقوه . وأبرقوه ، أو أبرقويه ، - وتختصر أحيانا إلى برقوه - قد قال فيها ابن حوقل ، انها مدينة محصنة « 11 » « تكون نحو الثلث من إصطخر » ، ولها أسواق عامرة . وذكر المقدسي ان لها جامعا جيدا . وقال المستوفى ، ان أهلها من الصنّاع

--> ( 10 ) الاصطخري 126 ؛ فارس نامه 66 أ ، 84 أ - ب ، المقدسي 389 ، 437 ، 457 ، 458 ؛ المستوفى 175 ؛ ياقوت 3 : 151 ؛ 4 : 942 . ومما يحسن أن نشير اليه ، ان المقدسي ، في وصفه المسالك ( ص 458 ) قد أشار إلى كورد وكلار ، وكأن الواحدة جنب الأخرى . اما فارس نامه ، فقد ذكر في المسالك ( الورقة 84 ب ) ان كلار على خمسة فراسخ من شمال كورد . ( 11 ) القول للمقدسى ( ص 437 ) ( م ) .