كي لسترنج
314
بلدان الخلافة الشرقية
عشرة ) ، فأصلحه الاتابك چاولى المار الذكر الذي رم أيضا بند أمير « 2 » . وبحيرة البختكان التي يقع فيها نهر الكر ، وان كان حولها اليوم مفاوز ، الا انها كانت في العصور الوسطى محاطة بقرى ومدن ذات رساتيق خصبة . ومياه هذه البحيرة تؤلف بحيرتين متصلتين : الجنوبية منهما كانت تعرف في العصور الوسطى ببحيرة البختكان ، والشمالية تسمى بحيرة الباسفوية أو جوبانان . وماء هذه البحيرة ملح ، وصيدها كثير ، وعامة سمك شيراز منها ، وفي أطرافها آجام كثيرة ومنها قصب وبردى . وناحية جفوز في الطرف الغربى من البحيرة ، وفيها مدينة خرمه ( وما زالت الآن قرية ذات شأن ) وهي على 14 فرسخا من شيراز في طريق كرمان المحاذى لشاطئ بحيرة البختكان الجنوبي . وذكر المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) ان خرمة لها رستاق واسع وبها قلعة فوق رأس جبل ، وكانت قلعة حصينة محكمة البناء ، على ما قال المستوفى وقد كتب في العهد المغولي . وأشار فارس نامه إلى حياضها « 3 » . وكان الطرف الجنوبي الشرقي من بحيرة البختكان ، في كورة دار أبجرد ، وعليه خيره ونيريز ، وسنتكلم عليهما في الفصل القادم . وبالقرب من طرفها الشرقي ، حيث اليوم مفازة معطشة ، كانت تقوم في المئة الرابعة ( العاشرة ) المدينتان الجليلتان : صاهك أو صاهك ، الكبرى والصغرى . وكتب الفرس هذا الاسم بصورة چاهك ( ومعناه حفرة صغيرة أو بئر ) . ويجتمع عند صاهك الكبرى طريقان - أولهما يمتد في الجانب الشمالي من بحيرة البختكان آتيا من إصطخر ، والثاني يمتد بمحاذاة شاطئها الجنوبي آتيا من شيراز - ، ويخرج منها طريق واحد نحو كرمان . ووصف المقدسي صاهك الكبرى فقال إنها مدينة صغيرة ولأهلها « حذق في كتابة المصاحف » . وبالقرب منها ، على ما في المستوفى ، معدن الحديد . وتكلم فارس نامه على ما يعمل فيها من السيوف الصقيلة . وفي الطريق من صاهك الكبرى إلى إصطخر ، وعلى الساحل الشمالي من شطر
--> ( 2 ) الاصطخري 121 ؛ المقدسي 444 ؛ فارس نامه 79 ب ؛ المستوفى 216 و 218 ؛ حافظ ابرو 32 أ . ياقوت 3 : 107 . ( 3 ) الاصطخري 122 و 135 ؛ المقدسي 437 ؛ فارس نامه 80 أ ، 82 ب ، 87 ب ؛ المستوفى 174 و 179 و 225 و 226 .