كي لسترنج

313

بلدان الخلافة الشرقية

ويدخل سهل مرودشت حيث يسقط في نهر الكر على مسافة قليلة فوق السد العظيم المسمى بند أمير . ومخرج نهر الكرّ في ناحية كروان على شئ يسير جنوب أوجان ، فهو لا يبعد عن مخرج نهر پلوار ، لكنه يتجه في أوله اتجاها معاكسا له . ويجرى نهر الكر نحو الشمال الغربى ، ويدور دورة عظيمة ، جاريا تحت قنطرة شهريار وهي في الطريق الصيفي من شيراز إلى أصفهان في ناحية الأرد . ثم يتجه الكر جنوبا فيمر قرب قريتى كورد وكلّار ، ثم يميل إلى الجنوب الشرقي فيستقبل رافدا من شعب بوان ( أنظر صفحة 300 ) ويشق ناحيتي رامجرد وكأم فيروز . ثم يخترق سهل مرودشت حيث يستقبل في يساره نهر پلوار ويسقى ناحيتي كربال العليا وكربال السفلى . ثم يمر قرب القرية الكبيرة المسماة خرّمة ويقع في بحيرة البختكان بين ناحية جفور في الجنوب وناحية كاسكان في يساره . وقال صاحب فارس نامه وغيره من المصنفين الفرس ، ان نهر الكر ، يعرف في أعلاه باسم رود عاصى ، لأنه وان سكر ماؤه بسكر ( بند ) ، الا ان ماءه عصى عن سقى الأرض فلم ينتفع به . وأول هذه السدود التي على الكر ، يعرف ببند مجرّد . وقد كان هذا السد من الزمن القديم ، فلما انهار أعاد بناءه الاتابك فخر الدولة چاولى ، في مطلع المئة السادسة ( الثانية عشرة ) وسماه فخرستان نسبة اليه . وكان يعرف بذلك في زمن حافظ أبرو أيضا . وسكر نهر الكر أسفل اقتران نهر پلوار به ، ببند أمير المشهور أو البند العضدي ، ويعرف قسم من هذا السكر أيضا باسم سكر فناخسرو خرّه . وهذه الأسماء كلها منسوبة إلى عضد الدولة البويهي الذي أنشأ السكر ليسقى ناحية كربال العليا . وقد كان هذا البند من عجائب فارس على ما ذكر المقدسي ، وهو من أهل ذلك الزمن . قال : « قد سكر عضد الدولة النهر بحائط عظيم جعل أساسه بالرصاص ، فتبحر الماء حوله وارتفع فجعل عليه من الجانبين عشرة دواليب وتحت كل دولاب رحا وجرّ الماء في قنى فأسقى ثلاثمئة قرية ، وبنى ثم مدينة » قرب البند وكان يقال للسكر الأسفل على الكرّ ، بند قصّار ، وقد أنشئ ليرفع الماء ويسقى ناحية كربال السفلى . وكان هذا السد منذ قديم الزمن ، ولكنه انهار في مطلع المئة السادسة ( الثانية