كي لسترنج
308
بلدان الخلافة الشرقية
من جنوب شرقي أرّجان . وذكر علي اليزدي ان تيمورلنك ، في مسيره من بهبهان إلى شيراز ، عبر نهر شيرين بعد مغادرته بهبهان بيوم ، ثم وصل بعد أربعة أيام إلى نهر خاودان ( وقد مرّ ذكره في الصفحة 301 باسم : الخوبذان ) . ثم سار منه إلى النوبنجان . وقد مرّ بنا ان الخوبذان رافد لنهر شيرين ، وهذا الأخير يطابق ، على ما يظهر ، النهر المعروف اليوم في أعاليه باسم نهر خيراباد ( مع روافده الكثيرة ) وفي أسفله باسم نهر زهرة وهو ما تسميه الخوارط الحديثة بنهر طاب أو هنديان . وكان على أحد روافد نهر شيرين ، گنبذ ملّغان ، وهي موضع ذو شأن في الطريق من النوبنجان إلى أرّجان ، ويقال لها اليوم دو گنبدان « أي القبّتان » وترى فيها خرائب واسعة . وكان بجوارها جبل دينار وناحية بازرنك على ما مرّ بيانه . وكذلك صرام ، حيث يقسو الجو في الشتاء . ولا يفارق الثلج قمم الجبل المجاور لها حتى في الصيف . على أن مدينة گنبذملّغان كانت من بلاد الجروم ومشهورة بنخيلها . ويلفظ اسمها أيضا بصورة گنبد ملّجان أو ملقان . وتكلم المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) على القرية هنا وقال هي خربة . وذكر صاحب فارس نامه في مطلع المئة السادسة ( الثانية عشرة ) هذه المدينة الصغيرة وقال : كان يحميها قلعة يخزن فيها ما يكفى من المؤونة لحاميتها مدة ثلاث أو أربع سنوات . وكانت تكلّل رؤوس الجبال المجاورة قلاع أخرى مثلها ، نذكر منها بوجه خاص قلعة خنگ . وقال المستوفى ان الناحية القريبة منها كانت تعرف باسم پول بولو ( وجاءت في بعض المخطوطات بصورة : پول لولو ) وقد كانت ناحية عظيمة الخصب معروفة بمشمشها الجيد . وقال إن قلعة گنبذ ملّغان كانت من المنعة والقوة بحيث يتمكن رجل واحد فيها من أن يصدّ جيشا « 15 » . وغير بعيد من فم نهر شيرين - وهو نهر طاب الحديث أو زهرة ، على ما
--> ( 15 ) الاصطخري 111 و 112 و 113 و 119 و 120 ؛ المقدسي 435 ؛ فارس نامه 76 ب ، 77 أ ، 78 ب ، 79 أ ، 83 ب ، 85 ب ؛ المستوفى 176 و 177 و 178 و 179 و 218 ؛ ياقوت 3 : 5 ؛ 4 : 630 ؛ على اليزدي 1 : 600 ؛ حافظ أبرو 31 ب ؛ De Bode لورستان 1 : 258 . يقوم اليوم في شمال دو كنبدان القلعة المعروفة بقلعة أرو ، ولعلها هي التي جاءت في فارس نامه باسم خنك .