كي لسترنج
305
بلدان الخلافة الشرقية
الأهواز ، وباب ريشهر ، وباب شيراز ، ثم باب الرصافة ، وباب الميدان ، وأخيرا باب الكيّالين . وبها جامع حسن وأسواق عامرة . وفي المدينة يعمل الصابون . وكان قرب أرّجان قنطرتان مشهورتان من حجر على نهر طاب تعبرهما الطرق الذاهبة إلى خوزستان ، وما زالت بقاياهما شاخصة ، ويقال إن إحداهما تنسب إلى الديلمي طبيب الحجاج ، عامل بنى أمية على العراق . قال الاصطخري في وصفها « هي طاق واحد سعة الطاق على الأرض ما بين العمودين نحو ثمانين خطوة وارتفاعه مقدار ما يجوز فيه راكب الجمل بيده علم من أكبر ما يكون » . وكانت هذه القنطرة ، وتعرف بقنطرة ثكان ، على رمية سهم من مدينة أرّجان في الطريق إلى سنبيل . أما القنطرة الثانية فكان طولها أكثر من 3000 ذراع ، وهي من بناء الساسانيين . وتعرف بالقنطرة الكسروية ، وكانت في الطريق الذاهب إلى قرية دهلزان . وفي جبل قرب أرّجان كهف قال القزويني في وصفه « ينبع منه الموميا الجيد » ، وله خواص طبية وفي أرّجان أيضا بئر لا قرار لها يقال لها بئر صاهك « يفور الدهر كلّه منها ماء » يسقى تلك القرية حتى في أجف أيام الصيف . وفي مطلع المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ذكر المستوفى ، ان أرّجان كان يسميها العامة أرخان أو أرغان . وأشار علي اليزدي في نهاية هذه المئة إلى نهر طاب باسم آب أرغون . وعلى ما جاء في المستوفى ، قاست أرّجان كثيرا من الأهوال حين استولى عليها في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) الإسماعيلية ( وهم الحشيشية أصحاب شيخ الجبل ) . ولم يقيّظ لها ان تستعيد ازدهارها الأول . وقد كان للإسماعيلية قلاع في قمم الجبل المجاور لها اسم إحداها قلعة طيغور والأخرى دزكلات . وكثيرا ما كان رجال هذه القلاع ينزلون إلى المدينة فينهبون ما فيها وما في رستاقها . ثم إن أرّجان في النصف الأخير من المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) استحوذ عليها الخراب وقام مقامها بعد وقت قصير مدينة بهبهان وهي على نحو من ستة أميال أسفل منها على نهر طاب . ولم يذكر أحد من البلدانيين العرب اسم بهبهان . وأول من ذكرها علي اليزدي في وصفه مسير تيمور من الأهواز إلى شيراز في ربيع سنة 795 ( 1393 ) . وصارت بهبهان منذ هذا