كي لسترنج

306

بلدان الخلافة الشرقية

التاريخ أجل مدينة في هذه الناحية التي كانت تعرف قبلا بكورة أرّجان « 12 » . والنهر الذي سماه البلدانيون العرب نهر طاب ، يقال له اليوم جراحية وجراحى أو نهر كردستان . أما الاسم « طاب » فإنه اليوم انتقل اعتباطا إلى أنهار خيراباد وهي روافد نهر هنديان أو نهر زهرة الذي يصب في خليج فارس عند هنديان وهو غير نهر طاب . فقد كان مخرج طاب في القرون الوسطى ، ان أخذنا بما ذكره الاصطخري والمقدسي ، في جبال جنوب غربى أصفهان بقرب البرج مقابل سميرم في كورة إصطخر . ثم ينحدر إلى ناحية يقال لها السردن في خوزستان . وكان يلتقى بيسار طاب نهر مسين ، وقرية مسين تقع بالقرب من اجتماعه به ، ثم يجرى النهران المتحدان إلى أرّجان . وأسفل هذه المدينة يسقى طاب رستاق ريشهر ثم يتجه جنوبا ويقع في البحر غرب مهروبان . وينبع نهر مسين المار الذكر في جبال قرب سميرم أيضا ويمر بموضع يقال له سيسخت قبل التقائه بطاب على ما ذكر صاحب فارس‌نامه والمستوفى . ويقال إن طوله أربعون فرسخا وعرضه من السعة ما لا يسهل معها عبوره . وكان بالقرب من أعالي نهر طاب ، بلاد شاپور أو بلاسابور . وقصبتها تسمى جومة وهي على الحدّ بين فارس وخوزستان . وكان رستاق بلاسابور شديد الخصب ، غير أن الزراعة فيه أيام المستوفى قد انعدمت . وكان بامتداد مجرى طاب ، على ما في فارس نامه ، كورة قباذ خرّه . غير أن جميع المصنفات القديمة تطلق هذا الاسم على الكورة التي حول كارزين على ما جاء وصفه في الصفحة 289 « 13 » .

--> ( 12 ) الاصطخري 128 و 134 و 152 ؛ ابن رسته 189 ابن خرداذبه 43 ؛ المقدسي 425 ؛ القزويني 2 : 94 و 160 ؛ المستوفى 177 و 178 ؛ على اليزدي 1 : 600 . وقد ذكر صنيع الدولة في كتابه « مرآة البلدان » ( المطبوع بالحجر في طهران سنة 1294 ه ، المجلد الأول ص 306 ) ان أول من نزل بهبهان بأمر تيمور عشائر الكوهكلو البدوية وقد انتقلوا إليها من الكوفة . وعن أطلال أرجان والقنطرتين المعروفتين اليوم باسم بل بكم وبل دختر « أي قنطرة السيدة وقنطرة البنت » راجع De Bode في كتابه Luristan 1 : 295 و 297 . وغالبا ما ذكرت المخطوطات اسم القنطرة الأولى بصورة قنطرة ركان أو تكان . وإلى ذلك فقد ذكر ابن حوقل ( ص 170 ) جسرا من خشب فوق نهر طاب « معلقا بين السماء والماء ، وبينه وبين الماء نحو عشر أذرع » . ( 13 ) الاصطخري 119 ؛ المقدسي 24 و 425 ؛ فارس نامه 77 ب ، 78 أ ، 79 أ ؛ المستوفى 176 و 177 و 218 . والظاهر أن البلدانيين العرب قد خلطوا بين أعالي نهر أرجان ( طاب ) ورافده ( مسين ) وبين