كي لسترنج
289
بلدان الخلافة الشرقية
الا القليل ويصاد فيها سمك كثير على ما ذكر الاصطخري وزاد المستوفى على ذلك ان الأسود كانت تكثر في غابة قريبة منها « 9 » . وعلى عشرة فراسخ من جنوب شيراز يمرّ نهر سكّان بمدينة كوار أو كوار وهي قرب ضفته اليسرى . وقد أنشئ في هذا النهر ، على ما جاء في المستوفى ، سد من شاطئ إلى شاطئ لكي يرتفع الماء به فيدخل انهار السقي . وكانت المراعى القريبة من كوار مشهورة . ويكثر فيها الكرز البرى واللوز وكذلك الرمان الكبير وفي ما يلي كوار ، في يسار نهر سكان أيضا ، مدينة حبر ، وهي مشهورة بقبر سعيد أخي الحسن البصري الفقيه . وذكر المستوفى ان « خبر » كانت أكبر من كوار ، وأن بالقرب منها القلعة المشهورة المسماة تير خدا ( سهم اللّه ) ، وانما سميت بذلك لامتناعها واعتصامها ، فقد كانت تقوم على قمة جبل ، فلا تبلغها سهام الأعداء . وأسفل من خبر يتجه نهر سكان جنوبا فينساب في مجرى متمعج مخترقا ناحية الصيمكان . وكانت مدينة الصيمكان قرب ضفته اليسرى عند ملتقى رافد كبير به ينحدر من دار أبجرد في الشرق « 10 » . وكانت الصيمكان ، على ما جاء في المستوفى ، مدينة حسنة ، تقوم على النهر وعليه هناك جسر . ومما يلفت النظر ان في أعلى هذا الجسر ، تنمو أشجار بلاد الصرود ( أي أشجار المنطقة الباردة ) فقط كالچنار ( الدلب ) والجوز وفي أسفله يكثر النارنج والليمون وغيرهما من فواكه بلاد الجروم . وما يعصر فيها من خمور في غاية القوة فلا تشرب الا بعد مزجها بما يعادل ضعفيها أو ثلاثة أضعافها من الماء . وهيرك لا تبعد عنها كثيرا ، وهي قرية كبيرة من أعمال الصيمكان . وكان بالقرب من يمين نهر سكان ، في جنوب ناحية الصيمكان ، المدن الثلاث : كارزين ، وقير ، وأبرز . وكانت كورتها تعرف بقباذ خرّة ( أي بهاء قباذ ) تخليدا لذكرى
--> ( 9 ) تكتب جويم أحيانا بصورة جوين ، وهي قرية كوين الحالية . الاصطخري 120 و 122 ؛ ابن خرداذبه 44 ؛ فارسنامه 77 ب ، 79 ب ، 80 ، ب ، 81 أ ؛ ياقوت 2 : 457 ؛ المستوفى 177 و 179 و 214 و 226 . ( 10 ) الاصطخري 105 و 120 ؛ فارسنامه 71 ب ، 72 أ ، 81 أ ، 83 أ ، 86 أ ؛ ياقوت 2 : 399 : المستوفى 172 و 173 و 179 . ويقال اليوم لهذه الناحية سيماكون ، وكثيرا ما تكتب في الخوارط خطأ بصورة أكون Akun أنظر E . Stack في Six Months in Persia 2 : 232 .