كي لسترنج

290

بلدان الخلافة الشرقية

أحد الملوك الساسانيين . وذكر الاصطخري ان كارزين نحو الثلث من إصطخر ( پرسبوليس ) ولها قلعة منيعة يرفع الماء إليها من نهر سكان ، وكانت ضاربة في الفضاء حتى لترى منها قلاع كثيرة بعيدة عنها « 11 » . ومدينة جهرم ( أو جهرم ) ، وقد كانت تحسب أحيانا من أعمال كورة دار أبجرد ، في جنوب الصيمكان وشرق كارزين ، وحولها بسيط من الأرض خصب ، واشتهرت بقلعتها العظيمة التي تبعد عن المدينة خمسة فراسخ ، يقال لها قلعة خورشه . وكان نظام الملك وزير السلاجقة العظيم ، قد أحكم بناءها وزاد في تحصينها . وأول من بناها خورشة ، وكان عامل بنى أمية على جهرم « 12 » . وإلى جنوب شرقي جهرم مدينة جويم أبى أحمد ، ( وقد عرفت بذلك تمييزا لها عن جويم التي في أعلى نهر سكان ، أنظر الصفحة 289 ) ، وصفها المقدسي بأنها على نهر صغير ، حولها النخيل ولها جامع حسن ، وبين الجامع والسوق زقاق طويل ، وتعرف الناحية التي في جنوبها الغربى بايراهستان . وبالقرب من المدينة قلعة منيعة يقال لها سميران ( أو شميران ) وصفها المستوفى بقوله انها « عش اللصوص وقطاع الطرق » وتكثر حولها المراعى ، وأحسنها ما كان بين جويم وضفة نهر سكان تكثر في نواحيها الخبارى الآسنة وتكثر الأسود في غاباتها . ومدينة الكاريان ، وتشرف عليها قلعة حصينة ، على مرحلة غرب جويم ، « وبها بيت نار معظم عند المجوس تحمل ناره إلى بيوت النار في الآفاق » . وقلعتها على رأس جبل ، حصينة لا تقتحم وفي غرب الكاريان ، في منعطف نهر سكان إلى الغرب ، مدينة لاغر وهي موضع كان له حين كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) بعض الشأن . فقد كان مرحلة في طريق القوافل الذاهبة من شيراز إلى جزيرة قيس . وجاء ذكر لاغر أيضا عند الكلام على كهرجان ( أو مكرجان ) وهذا الموضع لا أثر له في الخارطة . وما بين لاغر والساحل ، وبمحاذاة

--> ( 11 ) الاصطخري 125 ؛ المقدسي 422 ؛ فارسنامه 72 أ ، 73 أ 82 ب ، 83 أ ؛ المستوفى 172 و 179 . ويظهر مما جاء في فارسنامه ( الورقة 78 أ ) والمستوفى ( ص 177 ) أن كورة أخرى غير هذه يقال لها كورة قباذ خره قد كانت على ضفاف نهر طاب فوق أرجان . ( 12 ) الاصطخري 107 ؛ فارسنامة 69 أ ، 82 ب ؛ المستوفى 175 و 179 . وقد جاء اسم القلعة في مخطوطات مختلفة بصورة خروشة وخروشة وخرشة ، وكذلك بصورة خرشد وخرشر . ولكن البلدانيين العرب القدماء لم يذكروها .