كي لسترنج
271
بلدان الخلافة الشرقية
الرابعة ( العاشرة ) نقل عنه ياقوت - ان ماء المسرقان أبيض وماء نهر دجيل نفسه أحمر . وكان يجتمع ثانية بنهر دجيل ( وما كان من هذا النهر أسفل شوستر يسمى اليوم الشطيط ) نهر المسرقان على نحو 25 ميلا جنوب شوستر عند موضع يقرب من اطلال بندقير . وتشير هذه الاطلال إلى موضع مدينة يقال لها عسكر مكرم وقد كانت في القرون الوسطى اجل مدينة على المسرقان . وكان هذا النهر يشقها ويسقى أراضيها . وكان يكثر فيها قصب السكر ، وهو أجود ما يزرع منه في خوزستان كلها على ما يقال . وفي النصف الأول من المئة التاسعة ( الخامسة عشرة ) أشار حافظ ابرو وعلي اليزدي ، وقد كتبا بعد زمن تيمور ، إلى هذه الأنهار بالأسماء الآتية : فضلة مياه نهر دجيل نفسه المنسابة إلى الشرق فوق شوستر ( أي مياه المسرقان أو آب كركر ) كان يقال لها حينذاك دودانكه أي السدسان « مثنى السدس » بينما كانت معظم مياه دجيل الجارية فوق الشاذروان غربى المدينة تسمى جهاردانكه أي « أربعة أسداس » . اما اليوم فيتفرع من دجيل نهر يتجه صوب الجنوب الشرقي يقال له مينو يجرى في سرب منقور في الصخور التي تقوم فوقها قلعة شوستر . وكان يسقى الأراضي العالية التي في جنوب المدينة . وهذا النهر هو الذي ذكره المستوفى باسم نهر دشتاباد . وأشار اليه حافظ ابرو بقوله ان جهار دانكه كان ينشطر قرب المدينة شطرين أحدهما كان يتحد ثانية أسفلها بدودانكه ( أو المسرقان ) . وعلى ما يقال إن أول من حفر نهر المسرقان اردشير بابكان مؤسس الدولة الساسانية . وذكر المستوفى مدينة المسرقان فقال إنها تقوم على ضفة النهر . وجنوب هذه المدينة ، على ما بيّنا ، في نحو نصف المسافة بين تستر والأهواز ، يعود نهر المسرقان فيصب في دجيل قرب مدينة عسكر مكرم . وكانت كورة المسرقان مشهورة بصنف فاخر من التمور وبقصب السكر الذي نوهنا به . واما عسكر مكرم فقد سميت بذلك لان مكرما ، وهو قائد عربى كان الحجاج عامل بنى أمية المشهور على العراق قد بعثه إلى خوزستان لاخماد فتنة نشبت هناك ،