كي لسترنج

262

بلدان الخلافة الشرقية

الموت وهي مثل سميران لا يعرف موضعها « 16 » . وحدثنا المقدسي بما قلّ ودل عن تجارات وغلات جملة مدن في إقليم الجبال ، فقال : يحمل من الري أصناف من النسيج منها صنف يقال له المنّيرات . والقطن ويغزل فيها ويصبغ بالنيل . وكانت برود الري المقلمة مشهورة . وتصنع فيها المسالّ والامشاط والقصاع . وكانت الامشاط والقصاع على ما ذكر القزويني تعمل من خشب صلب مخروط يعرف بالخلنج وكان يؤتى به من غابات طبرستان . وكانت الري مشهورة أيضا ببطيخها وخوخها ويجلب منها طين يغسل به الرأس ، في غاية النعومة . ومن قزوين : تحمل الأكسية وجوارب الادم للاسفار والقسي والنعناع . ومن قم : الكراسي واللجم والركب وبز وزعفران كثير . ومن قاشان : يحمل القماقم ( يابس البسر ) والطلخون ( نبات ) . وتشتهر أصفهان بحللها ونمكسودها وأقفالها . ومن همذان ونواحيها تحمل الاجبان والزعفران وجلود الثعالب والسمّور « 17 » وبالقرب منها معدن القصدير . وكان يصنع في المدينة البز والخفاف . وأخيرا يحمل من الدينور جبن مشهور « 18 » . وأهم ما كان يخترق إقليم الجبال من طرق : طريق القوافل الكبير المعروف بطريق خراسان ، وهو الذي مرّ وصفه في الفصل التمهيدى . يبدأ هذا الطريق من بغداد ويصل إلى ما وراء النهر وأقاصي الشرق . فكان يدخل إقليم الجبال عند حلوان ويقطعه من أوله إلى آخره ، فيمر بقرميسين ( أو كرمانشاه ) أولا ، ومنها إلى همذان ثم إلى ساوه ثم يتجه شمالا إلى الري ثم يشرّق من إقليم الجبال إلى قومس ومنها إلى خراسان . وأكمل وصف قديم انتهى الينا لطريق خراسان ، وصف ابن رسته في ختام المئة الثالثة ( مطلع العاشرة ) ، على ما بينّا . فقد وصفه

--> ( 16 ) ابن حوقل 253 ؛ المقدسي 360 ياقوت 1 : 63 و 811 ؛ 2 : 499 و 500 ؛ 3 : 148 و 492 و 533 ؛ 4 : 156 ؛ القزويني 2 : 268 ؛ المستوفى 149 و 150 و 198 و 217 ؛ جهان‌نما 297 ؛ ناصر خسرو 5 [ ص 4 - 5 من الترجمة العربية ] . ( 17 ) السمور : حيوان برى لونه أحمر مائل إلى السواد ومنه ما يكون أسود لا معا وأشقر . يتخذ من جلده فراء ثمينة . ويعرف في العراق بالسنسار ويعيش فيه . ( م ) . ( 18 ) المقدسي 395 و 396 ؛ القزويني 2 : 250 .