كي لسترنج

263

بلدان الخلافة الشرقية

مرحلة مرحلة ذاكرا الأنهار والقناطر التي يعبرها مبينا نزوله وصعوده والتفافه ودورانه ، مسميا ما يمر به من قرى ومدن . وانتهى الينا إلى ذلك أربعة أوصاف قديمة أخرى لهذا الطريق آخرها وصف المقدسي وفيه أورد المسافات بالمراحل . وبعد الفتح المغولي وقيام الدولة الايلخانية في فارس أضحت السلطانية عاصمة هذه الدولة ومن ثمة صارت مركزا لهذه الشبكة من الطرق . وعليه فان المستوفى في وصفه المسالك بدلا من أن يبدأ من بغداد ويشرّق منها وصف الطرق مبتدئا بها من السلطانية باتجاهها إلى بغداد . فاتبع بذلك اتجاها معاكسا للأول . على أن المراحل من حلوان إلى همذان ( وهي معكوسة بالنسبة إلى الطريق القديم ) شئ واحد في الواقع في كلا الوصفين . ولكن الطريق بدلا من أن يذهب من همذان إلى الري بطريق ساوه ، جعله المغول يتجه شمالا إلى السلطانية مخترقا ناحيتي دركزين وخرّقان فلا يمر بمدينة كبيرة ، وليس ما ذكره المستوفى من مراحل هذا الطريق الا أسماء قرى لا يعرف شئ عن جميعها « 19 » . ومن قرب كرمانشاه ، عند جبل سن سميرة ( أنظر الصفحة 223 ) كان الطريق الذاهب إلى مراغة في آذربيجان وإلى الشمال يأخذ من طريق خراسان فيتجه أولا إلى الدينور ثم إلى سيسر ( لعلها تطابق سحنة الحالية . أنظر ص 233 ) فإلى حدود إقليم الجبال . وهذا الطريق الذي نصف الآن تتمته المارة باذربيجان ، قد وصفه قدامة وابن خرداذبه ، ويرى وصف اجزائه الأولى في ابن حوقل . فمن كرمانشاه ( قرميسين ) ومن كنكوار ومن همذان تتفرع طرق من يمينه تذهب نحو الجنوب الشرقي إلى نهاوند ومنها ومن همذان كان الطريق يذهب إلى كرج أبى دلف مارا ببروجرد ومن كرج أبى دلف إلى أصفهان . وأورد المستوفى مراحل الطريق من كنكوار إلى نهاوند . ثم يتفرع الطريق عندها باتجاه أصفهان بينما ذكر المقدسي ان الطريق من كرج يتجه إلى الري مارا بآوه ورامين « 20 » .

--> ( 19 ) ابن رسته 165 - 169 ؛ ابن خرداذبه 19 - 22 ؛ قدامة 198 - 200 ؛ ابن حوقل 256 - 258 ؛ المقدسي 400 - 402 ؛ المستوفى 192 . ( 20 ) ابن خرداذبه 119 و 120 ؛ قدامة 199 و 200 و 212 ؛ ابن حوقل 256 و 257 و 258 ؛ المقدسي 401 و 402 ؛ المستوفى 195