كي لسترنج

261

بلدان الخلافة الشرقية

ياقوت وقد كتب الاسم بصورة تارم أو ترم انه ليس فيها مدينة مشهورة . غير أن هذه البلاد اشتهرت في التاريخ بأسرة وهسوذان . وكان ركن الدولة البويهي قد خلع آخر أمرائها . وذكر المستوفى ان فيروزاباد كانت قصبة طارم السفلى . واندر ( أو أيدي ) أهم مدينة في طارم العليا . ويقال لحصنها قلعة تاج . وسرد أسماء خمسة من أعمالها في كل عمل منها قرى كثيرة . وذكر المستوفى في طارم السفلى قلعة شميران العظيمة وموضعها غير معروف وهي سميران بحسب تهجئة ياقوت لها وقد زار خرائبها . ونقل ياقوت حديثا مستفيضا عن ابن مهلهل الذي رأى سميران في نحو سنة 331 ( 943 ) وكانت يومذاك من أمنع قلاع ملوك الديالمة فقال ان فيها « الفين وثمانمئة ونيفا وخمسين دارا كبارا وصغارا » . وكان فخر الدولة البويهي قد ملك هذه القلعة في سنة 379 ( 989 ) وخلع آخر أمراء أسرة وهسوذان ، وكان طفلا قد تزوج هذا الزعيم البويهي أمّه . وفي نحو هذا الزمن وصف المقدسي هذه القلعة وقد سمّاها باسم سميروم بأنها من أعمال سلاروند وهي قلعة عليها « سباع ذهب وشمس وقمر » وبيوتهم لبن . وفي أواسط القرن التالي كان الرحالة الفارسي ناصر خسرو قد زار شميران في طريقه إلى مكة سنة 438 ( 1046 ) وقال إنها قصبة ولاية طارم في بلاد الديلم وهي على ثلاثة فراسخ غرب ملتقى شاهرود بسفيدرود في طريق سراو باذربيجان . وفي حافة المدينة قلعة عالية مشيدة على صخر صلد محاطة بثلاثة أسوار يقيم بها الف رجل ويحمل الماء إلى القلعة بقناة . وكان ياقوت قد زار سميران في أوائل المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) فوجدها مخربة ، خربها شيخ الحشيشية صاحب الموت . « وبها آثار حسنة تدل على أنها كانت من أمهات القلاع » . وهي على نهر كبير يأتي من جبال طارم . ويظهر ان موضعها لم يعينه أحد من الرحالين المحدثين . وذكر ياقوت أيضا قلعة أخرى في هذه الكورة يقال لها قلاط كانت في جبال تارم من جبال الديلم وهي بين قزوين وخلخال على قلة جبل ولها ربض في السهل فيه سوق وتحتها نهر عليه قنطرة حجر كثيرة العقود « 15 » وذكر ياقوت ان هذه القلعة كانت من قلاع شيخ الحشيشية صاحب

--> ( 15 ) عبارة ياقوت في صفة القنطرة : « عليه قنطرة ألواح ترفع وتوضع » . ( م ) .