كي لسترنج
250
بلدان الخلافة الشرقية
حوقل كان للرى حصن حسن مشهور له خمسة أبواب : باب باطاق ( في الجنوب الغربى ) ويخرج منه طريق بغداد . وباب بليسان ( في الشمال الغربى ) ويفضى إلى قزوين . وباب كوهك ( في الشمال الشرقي ) ويفضى إلى طبرستان . وباب هشام ( في الشرق ) ويخرج منه طريق خراسان . وباب سين ( في الجنوب ) ويفضى إلى قم . وكانت أسواق المدينة عند هذه الأبواب وخارجها . وأعظمها تجارة ربض ساربانان وروذه . وبها معظم التجارات والخانات ، وهو شارع عريض مشتبك الابنية والعقارات والمساكن . وفي المدينة على قول ابن حوقل : « نهران للشرب ، يسمى أحدهما سور قنى ويجرى على روذه ، والآخر الجيلاني يجرى على ساربانان » . وذكر ياقوت أيضا نهر موسى الآتي من جبل الديلم ، فقد يكون هذا النهر هو الجيلاني أو نهر كيلان المار الذكر . وأشار المقدسي إلى بنائين جليلين في الري أحدهما دار البطيخ وهو اسم يطلق عادة على سوق الفاكهة ، والثاني دار الكتب بأسفل الروذه في خان ، ولم تكن كثيرة الكتب على قول المقدسي . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) قال ابن حوقل والمقدسي ان الري قد خرب أكثرها وتحولت تجارتها إلى ارباض المدينة القديمة . وكان يطلّ على المسجد الجامع الذي بناه الخليفة المهدى وفرغ من عمارته في سنة 158 ( 775 ) ، على ما روى ياقوت ، الحصن وهو على قلة جبل صعب المرتقى « فإذا صعدت إلى تلك القلعة اطلعت على سطوح الري كلها » على وصف ابن رسته . اما ما رواه ياقوت عن الري فغير واضح كثيرا الا انه اقتبس في شطر مما روى وصفا خططيا قديما للمدينة جاء فيه ان المدينة الداخلة فيها المسجد الجامع ودار الامارة وحولها خندق . وأهل الري يدعونها « المدينة » . والمدينة الخارجة كان غالبها يعرف بالمحمدية وقد كانت في أول أمرها ربضا محصنا . وكان على قلة جبل يطل على المدينة التحتانية ( الداخلة ) وعلى ما نقله ياقوت كان هذا الحصن يعرف بالزبيدية ( وقد ورد اسمه في بعض المخطوطات بصورة الزيبندي ) « 1 » . وقد كان المهدى
--> ( 1 ) قلنا : سمى ياقوت هذا الحصن بالزينبدى بتقديم النون على الباء ( 2 : 895 ) . على اننا لم نعثر في مادتى « الري » و « الزبيدية » من معجم البلدان على ما يدل على أن الحصن كان يسمى بالزبيدية أيضا ( م ) .