كي لسترنج
251
بلدان الخلافة الشرقية
نزله أيام مقامه بالري . ثم جعل بعد ذلك سجنا ثم خرب وعمر في سنة 287 ( 891 ) . وكان في الري قلعة أخرى يقال لها قلعة الفرّخان وعرفت أيضا بالجوسق . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) كره فخر الدولة البويهي القصر القديم القائم فوق قلة الجبل فابتنى له أبنية مشرفة على البساتين سماها فخرآباذ « 2 » . وأشهر رساتيق الري في الأزمنة الأولى وأكثرها خصوبة : رستاق روذه ( أو الروذه ) وفيه قرية كبيرة بهذا الاسم في ما يلي ربض المدينة . وورامين وقد أخذت مكان الري بعدئذ وصارت أولى مدن ذلك القسم من إقليم الجبال . وبشاويه وما زالت قائمة تعرف باسم فشاويه . وأخيرا قوسين وديزه والقصران الخارج والداخل . وديزه اسم قريتين كبيرتين أو مدينتين على مسيرة يوم من الري وهما ديزه القصرين وديزه ورامين . وكل هذه الرساتيق وغيرها مما ذكره ابن حوقل كانت أشبه بمدن صغيرة « يزيد ما في أحدها من أهلها على عشرة آلاف رجل » . وفي سنة 617 ( 1220 ) استولت جحافل المغول على الري ونهبتها وأحرقتها ولم تقم لها قائمة منذ نزول هذه الكارثة بها . وحين مرّ بها ياقوت في ذلك الزمان قال « رأيت حيطان خرابها قائما وقد خربت دورها . وكثير منها مبني بالآجر المنمق المحكم الملمع بالزرقة مدهون كما تدهن الغضائر » . ولم ينج من أذى المغول غير ربض الشافعية وهو أصغر أحياء المدينة . اما احياء الحنفية والشيعة فقد خربت ولم يبق لها أثر « 3 » . وقد حاول غازان خان المغولي تعمير الري وانقاذها من الخراب المستحوذ عليها فأمر بإعادة بناء المدينة والسكنى فيها . ولكنه خاب في ذلك لان سكانها كانوا قد انتقلوا عنها إلى مدينتي ورامين وطهران المجاورتين لها لا سيما إلى الأولى إذ كانت أطيب هواء من الري القديمة . وأضحت في مطلع المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) أكثر مدن هذه الناحية ازدهارا . وخرائب ورامين على شئ يسير من
--> ( 2 ) اليعقوبي 275 ؛ ابن رسته 168 ؛ ابن حوقل 265 و 269 و 270 ؛ المقدسي 390 و 391 ؛ ياقوت 2 : 153 و 894 و 895 ؛ 3 : 855 ؛ 4 : 431 . ولم يتبين ما إذا كانت قلعة الري التي بناها المهدى واطلق عليها الزبيدية ( ان صحت قراءة الاسم ) قد نسبت إلى زبيدة زوجة هارون الرشيد أم إلى امرأة غيرها بهذا الاسم . ( 3 ) ابن حوقل 270 و 289 ؛ ياقوت 2 : 572 و 833 و 893 و 894 .