كي لسترنج

237

بلدان الخلافة الشرقية

فيها أخلاط من الشعوب وعاصمة المملكة ، فان شأنها قد تضاءل وتحولت إلى مدينة إقليم ليس الا . وقال إن موضعها مما يلي بروجرد في الجنوب . « فالطريق من نهاوند إلى أصفهان يتشعب يمينا إلى شابور خواست » ويسارا ( أي إلى الشرق ) يبقى الطريق الأصلي على اتجاهه إلى كرج أبى دلف . وهذا يتفق وما أورده ابن حوقل والمقدسي ، فقد قال الأول ان من نهاوند إلى لاشتر عشرة فراسخ ( جنوبا ) ومن لاشتر إلى الشابر خاست اثنا عشر فرسخا . ومن الشابر خاست إلى اللور ( الكبرى ) ثلاثون فرسخا - أي إلى المفاوز التي في شمال دزفل ، على ما سيأتي بيانه في الفصل السادس عشر . وزاد المقدسي على ذلك ان من سابور خواست إلى كرج أبى دلف أربع مراحل على مثل ما كان من سابور خواست إلى اللر « 3 » . وفي غرب اللر الصغرى على حد العراق الغربى : كورتا ماسبذان ومهرجان قذق . وأهم مدنهما : السيروان والصيمرة . وما زالت ترى اطلال هاتين المدينتين . وماسبذان اسم يطلق الآن على البقعة التي في جنوب سهل ماي دشت . وكانت سيروان ( أو السيروان ) على ما في ابن حوقل « مدينة صغيرة غير أن الغالب على بنائها الجص والحجر كمدينة الموصل في أبنيتها . وفيها الثمر الكثير والجوز والدستنبويه « 4 » وما يكون في بلاد الصرود والجروم » « 5 » . وكان فيها أيضا النخيل على ما قلنا . وأشار القزويني إلى ما في كورة ماسبذان من الكباريت والزاجات والبوارق ( جمع البورق ) والاملاح . وعلى نحو خمسين ميلا من شرقها : الصيمرة وهي كالسيروان وبقيت زمنا مدينة آهلة بعد زوال المدينة الأخيرة وكانت اصلح موضعا منها . واشتهرت كورة مهرجان قذق ، وهي التي تحيط بالصيمرة ،

--> ( 3 ) ابن حوقل 259 و 264 ؛ المقدسي 401 ؛ ياقوت 2 : 572 ؛ 3 : 4 و 82 و 225 ؛ ابن الأثير 9 : 174 ؛ 10 : 274 ؛ المستوفى 151 و 195 ؛ تاريخ كزيده لناشره كانتان Gantin 1 : 622 وفي الورقة 159 ب من مخطوطته نبذة عن اللر الصغرى في نهاية القسم الحادي عشر من الفصل الرابع . وهي تتقدم القسم الذي يبحث في المغول . ووردت كتابة الاسم بصور مختلفة : سابور خواست وشابر خاست وشابور خواست ولا يعرف موضع خرائبها . ( 4 ) في الالفاظ الفارسية المعربة لأدى شير ( ص 63 ) : الدستنبويه نوع البطيخ الأصفر معرب عن دستنبوى أي الشمامة وهو مركب من « دست » أي يد ومن « بوى » أي الرائحة . وفي مجلة الزراعة العراقية ( 7 [ 1952 ] ص 450 ) مقال للدكتور مصطفى جواد ذكر فيه نصوصا يدل ظاهرها على أن الدستنبوية هو الليمون المعروف بالمسكى عند العراقيين . ( م ) . ( 5 ) في المعاجم : الصرود الأراضي الباردة وهي خلاف الجروم أي الأراضي الحارة . ( م ) .