كي لسترنج

232

بلدان الخلافة الشرقية

الشمالية هذه أحيانا بصورة آوا على ما ذكر ياقوت . وجاء ذكرها منذ المئة الرابعة ( العاشرة ) فقد نوه بها المقدسي . وكان نهر خرّقان ، على ما في المستوفى ، يفيض في الربيع ويسيل ماؤه في نهر كوشك رود ثم يفنى في المفاوز الكبيرة في نواحي الري . ولا يتجاوز ماء نهر خرقان في الصيف حدود هذه الناحية فان السقي يستنفد مياهه « 21 » . ومدينة نهاوند على نحو أربعين ميلا جنوب همذان وكانت مدينة جليلة منذ أيام الساسانيين . وبعد ان فتحها المسلمون بجيش من أهل البصرة صارت تعرف المدينة وناحيتها باسم ماه البصرة لان خراجها كان يحمل في أعطيات أهل البصرة مثل خراج الدينور الذي كان يحمل في أعطيات أهل الكوفة ( راجع الصفحة 224 ) . وتكلم ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) فقال هي مدينة جليلة كثيرة التجارة والرساتيق . ويرتفع إليها زعفران الروذراور ، وبها جامعان أحدهما عتيق والآخر محدث . وذكر ياقوت : يروى ان كثيرا من عرب البصرة سكنوها منذ أيام الفتح الأولى . واشتهرت نهاوند بصنف من العطور . وروى المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ان جل أهلها في أيامه من الأكراد . ويكثر في رساتيقها قطن لا سيما في ثلاثة رساتيق ذكر أسماءها وهي : ملاير واسفيذان وجهوق . وعلى نحو نصف الطريق بين همذان ونهاوند رستاق روذراور « وهو رستاق كبير عظيم يزرع فيه الزعفران ، والمنبر منه بموضع يعرف بكرج الروذراور » وروذراور على ما في ياقوت « مسيرة ثلاثة فراسخ فيها ثلاث وتسعون قرية » . وجاء اسمها في المستوفى بصورة رودارود وغير ذلك . وذكر من مدنها سركان وتوي وكلتاهما ما زالت ترى . ويطلق على ناحيتها الآن اسم توي « 22 » . وفي شرقي نهاوند كورة الايغارين وقصبتها يقال لها كرج ، واشتهرت باسم

--> ( 21 ) المقدسي 25 و 51 و 386 ؛ اليعقوبي 1 : 316 و 408 ؛ المستوفى 152 و 217 ؛ جهان‌نما 301 و 305 . ( 22 ) ابن رستة 166 ؛ ابن حوقل 258 و 259 و 262 ؛ المقدسي 393 ؛ ياقوت 2 : 832 ؛ 4 : 251 و 827 ؛ المستوفى 152 و 153 . لا ريب أن اطلال كرج روذراور هي التي وصفها دى موركن De Morgan في كتابه « بعثة إلى فارس » Mission en Perse ( 2 : 136 ) واطلق عليها اسم رودلاور .