كي لسترنج

231

بلدان الخلافة الشرقية

من ذلك الموضع ، ثم قتله جاريته جزاء أقوالها المهينة التي انتقصت فيها من مقدرته على الصيد . وإلى جنوب غربى همذان يشمخ جبل ألوند العظيم أو أروند ، على ما كتبه ياقوت . وهذا الاسم يرى في دراهم الفضة التي ضربها فيها أبو سعيد الايلخانى في سنة 729 ( 1329 ) « 19 » . وسرد المستوفى حديثا طويلا عن كوه الوند فقال فيه ان محيطه ثلاثون فرسخا وقمته لا تفارقها الثلوج شتاء وصيفا . وكان في ذروة الجبل عين يخرج ماؤها من شق في صخرة . وزاد على ذلك أنه ينبع من ذراه أيضا اثنان وأربعون نهرا . فإذا سرنا غربا من همذان وعبرنا درب الوند في الطريق إلى كنكوار ألفينا أسدآباد ، وقد وصفها ابن حوقل بأنها مدينة آهلة . وذكر المقدسي ان على مقدار فرسخ منها ايوانا في بناء سماه ياقوت مطابخ كسرى . وكان في اسداباد جامع وأسواق عامرة وهي كثيرة الخير والعسل . وقال المستوفى انه كان من أعمالها خمس وثلاثون ضيعة « 20 » . والسهل الذي تقوم فيه همذان تنصرف مياهه إلى الشمال والشرق ، فتتحد مجاريه العديدة لتؤلف أوائل نهر كاوماها ( كاوماسا ) وسنذكره في كلامنا على نهر قم . وإلى شمال همذان ناحية در كزين وفي شمالها أيضا ناحية خرّقان . وقد كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) عن در كزين وقال إنها مدينة جليلة كانت قبلا قرية وهي قصبة ناحية أعلم وقد مرّ بنا في الصفحة السابقة انها واحدة من خمس نواح من أعمال همذان . وقال إن ناحية أعلم - وذكرها ياقوت قبله أيضا - سماها الفرس خطأ باسم المر ، وكانت هضبة عالية بين همذان وزنجان . وتكثر فيها الأعناب والقطن والقمح . أما خرقان وتسمى في الغالب خرقانين فهي إلى شمال أعلم وفيها كثير من القرى سرد المستوفى أسماءها ( ولكن قراءتها في مخطوطات كتابه لا يوثق بها ) . وقصبتها : آوه أو آبه همذان وما زالت قائمة . وانما سميت بذلك تمييزا لها عن آوه ساوه وسيأتي ذكرها . وقد تكتب آوه

--> ( 19 ) هو أبو سعيد بهادر خان تاسع الايلخانيين . وفي المتحف العراقي عدد من هذه النقود بينها نقد باسمه ضرب في اروند سنة 33 ايلخانية وتعادل سنة 735 للهجرة . ( م ) . ( 20 ) ابن حوقل 256 ؛ ابن الفقيه 255 ؛ المقدسي 393 ؛ ياقوت 1 : 225 و 245 ؛ 4 : 110 و 733 ؛ القزويني 2 : 236 و 311 ؛ المستوفى 152 و 202 .