كي لسترنج

214

بلدان الخلافة الشرقية

شروان وفي ما يلي نهر الكر على بحر قزوين ، حيث تفنى جبال القفقاس فيه ، إقليم شروان وقصبته الشماخية وهي اليوم شماخي أو شماخى . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) وصف المقدسي هذه المدينة بقوله « الشماخية على أسفل جبل ، بنيانهم حجارة وجص ولها ماء جار وبساتين ونزه . وكان ولاتها ، وهم خواقين الولاية ، يلقبون بشروان شاه . ويكثر فيها القمح » . وبالقرب منها ، بحسب الروايات الاسلامية ، على ما قال المستوفى ، صخرة موسى ( وقد أشار إليها القرآن في السورة 18 الآية 62 ) وعين الحياة على ما قد بينّا في باجروان . وذكر المقدسي وغيره من المؤلفين مدينتين أخريين في إقليم شروان لم يعين موضعهما ، هما شابران و « الغلبة فيها للنصارى » وهي على ما يقال على عشرين فرسخا من دربند . وشروان وهي « في سهلة والجامع في الأسواق » على مسيرة ثلاثة أيام من شماخي قصبة الإقليم في طريق دربند . وكان في أقصى شمالي بلاد شروان ، باب الأبواب وهي تسمية العرب لدربند أجل موانئ بحر قزوين . وفي ابن حوقل ان المدينة كانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) أكبر من أردبيل التي كانت قصبة آذربيجان « في وسطها مرسى للسفن . وفي هذا المرسى الخارج من البحر إليها بناء قد بني كالسد بين جبلين مطلّين على هذا المرسى الخارج ماؤه من بحر الخزر . وفي هذا السد باب مغلق على الماء قد استحكم من وصيده بعقد قد عقد على الماء نفسه والماء من تحته . . . وعلى فم المدخل الذي تدخل فيه السفن ، سلسلة ممدودة وعليها قفل لمن ينظر في أمر البحر فلا يخرج المركب ولا يدخل الا بأمر صاحب القفل . والسد من صخر ورصاص . . . وهذه المدينة عليها سور منيع من حجارة » « 15 » . وفيه بابان : الباب الكبير والباب الصغير غير الباب الثالث المارّ الذكر وهو نحو البحر . وعلى الاسوار أبرجة « 16 » . وتصنع في دربند ثياب الكتان تجلب منها إلى سائر البلاد . وبها زعفران كثير .

--> ( 15 ) هذا النص من ابن حوقل ( 2 : 339 ) . ( م ) . ( 16 ) هذا القول للمقدسى ( ص 376 ) . ( م ) .