كي لسترنج

215

بلدان الخلافة الشرقية

وفي سوق باب الأبواب مسجد جامع . فقد كانت ثغرا من ثغور الاسلام لان أهل الكفر كانوا يحيطون بها من كل جانب في أول العهد . واسهب ياقوت في ذكر الأمم التي في أعلى جبال القفقاس وهضابها في ناحية الغرب فان فيها على ما قال « نيفا وسبعين أمة ، لكل أمة لغة لا يعرفها مجاورهم » . وأول تلك الأمم الخزر وإليهم نسب بحر قزوين فعرف ببحر الخزر . ووصف ياقوت السور العظيم الذي على المدينة وكان يمتد من دربند حتى الغرب ليصد عنها شر الأعداء ويقال إنه من بناء أنوشروان ملك فارس في المئة السادسة للميلاد . ونهر السمور « 17 » وهو يصب في بحر قزوين على شئ يسير من جنوب دربند قد ذكره المقدسي باسم نهر الملك ، وكان على نهر السمور جسر ، بينه وبين الدربند عشرون فرسخا ، وكان على الطريق الماد من شماخي . وميناء باكوه أو باكويه ( باكو الحالية ) في جنوب دربند وقد أشار الاصطخري إلى نفطها . وتبّسط ياقوت وغيره في الكلام على هذا النفط . قال ياقوت : فيها « عين نفط عظيمة تبلغ قبالتها في كل يوم ألف درهم ( 40 باونا ) . وإلى جانبها عين أخرى تسيل بنفط ابيض لا تنقطع ليلا ولا نهارا . . . وهناك ارض لا تزال تضطرم نارا » . وتكلم المستوفى على قلعة باكوية التي كانت تطل على المدينة فتنشر عليها ظلها في وسط النهار . وإلى جنوب باكو ولاية كشتاسفي قرب فم نهر الكر وسقيها من نهر يحمل منه . ويكثر فيها القمح والقطن . وأخيرا كان في الجبال القريبة من دربند قلعة يقال لها قبلة وجامعها « ناء على تل » على ما في المقدسي . وقد ورد ذكر قبلة غير مرة في حروب تيمور . وزاد المستوفى انه يكثر فيها الحرير والقمح « 18 » .

--> ( 17 ) ورد ذكره بهذا الاسم في البلاذري ( ص 206 و 208 ) . ( م ) . ( 18 ) الاصطخري 184 و 190 ؛ ابن حوقل 241 و 251 ؛ المقدسي 376 و 379 و 381 ؛ ياقوت 1 : 437 و 477 ؛ 3 : 225 و 282 و 317 ؛ 4 : 32 ؛ المستوفى 159 - 161 ؛ القزويني 2 : 389 ؛ على اليزدي 1 : 406 .