كي لسترنج
200
بلدان الخلافة الشرقية
والخضر والخيرات » . ولمراعيها ينتجع أصحاب الأغنام . وقال ياقوت ، وقد زارها ، انها ذات بساتين . ووصفها المستوفى ، وأورد اسمها ، بصورة أشنويه فقال إنها في المنطقة الجبلية التي سماها ده كياهان « 7 » . ومدينة ارمية ، وبها عرفت البحيرة التي باسمها ، على شئ يسير من شاطئها الغربى . « وهي في ما يزعمون مدينة زرادشت » . وكانت هذه المدينة على ما ذكر ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) « تلى المراغة في الكبر . وهي مدينة نزهة كثيرة الكروم وافرة الحظ من التجارات » . « والجامع في البزّازين » « 8 » . وكانت ارمية « بقلعة عامرة ولها حصن وبها نهر » ينحدر إلى البحيرة وهي على نحو فرسخ منها . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) أضحت مدينة كبيرة ذرع سورها عشرة آلاف خطوة . ومن أعمالها عشرون قرية . وعلى الطريق في شمال أرمية ، على بعد قليل من زاوية البحيرة الشمالية الغربية ، مدينة سلماس وقد وصفها المقدسي بأنها بلدة طيبة ذات أسواق حسنة والمسجد الجامع مبنى بالحجارة « وقد أحاط بها الأكراد » في المئة الرابعة ( العاشرة ) وقال ياقوت ان معظم سلماس قد خرّب في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) . ولكن الوزير علي شاه ، على ما روى المستوفى ، كان في القرن التالي ، في حكم غازان خان المغولي ، قد جدد بناء أسوارها ، ومحيطها 8000 خطوة . فاستعادت المدينة شأنها الأول . وهي باردة الهواء ، ولها نهر ينبع في الجبال التي في غربها ويصب في البحيرة . وعلى شاطئ البحيرة الشمالي مدينة يقال لها طروج أو طسوج ولعلها ترسة الحديثة . والمستوفى ، على ما بينّا ، كثيرا ما ذكر بحيرة طسوج أو طروج الملحة وعلى هذا فمدينة طسوج مثل ارمية قد انتقل اسمها إلى هذه الرقعة من الماء . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كانت طسوج ، على ما يبدو ، موضعا ذا شأن ، وكانت أدفأ هواء من تبريز وأكثر رطوبة لشدة اقترابها من البحيرة . وحولها البساتين والكروم . وإلى شمال شرقي سلماس ، مدينة خوي وتلفظ خوي على نهر يجرى
--> ( 7 ) الاصطخري 181 ؛ ابن حوقل 238 و 239 ؛ المقدسي 377 ؛ ياقوت 1 : 284 و 564 و 626 ؛ 4 : 476 ؛ القزويني 2 : 350 و 358 ؛ المستوفى 158 و 159 و 218 . ( 8 ) هذا القول للمقدسى ( أحسن التقاسيم ص 377 ) . ( م ) .