كي لسترنج

201

بلدان الخلافة الشرقية

شمالا فيصب في نهر ارس ( Araxes ) . وخوي ، على ما ذكر ياقوت والقزويني ، « ذات سور حصين ومياه وأشجار كثيرة الخيرات يعمل بها الديباج ، بها عين ينبع منها ماء كثير جدا بارد في الصيف حار في الشتاء » . وقال المستوفى ان دائر أسوار المدينة 6500 خطوة وان أهلها من قوم بيض الأجسام كأهل الخطا ( وهم من الصين ) ولها ثمانون قرية . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) وصف المقدسي مدينة مرند وهي في شرق خوي على ضفاف نهر من روافد الجانب الأيمن لنهر خوى بقوله : « مرند : حصينة لها ربض عامر والجامع في الأسواق تحدق بها البساتين » . وقال ياقوت فيها : « قد تشعثت الآن وبدا فيها الخراب مذ نهبها الكرج « 9 » وأخذوا جميع أهلها » . وكان نهرها على ما جاء في المستوفى يسمى زولو ( أو زكوير ) ويقال إن قسما منه كان يجرى مدى أربعة فراسخ تحت الأرض . وروى المستوفى ان مرند كانت في أيامه على نصف سعتها الأولى الا انها بقيت مشهورة بتربية دود القرمز وكان يستخرج منها صبغ أحمر . وحول المدينة ستون قرية كانت من أعمالها « 10 » . وكانت نخچوان أو نقچوان إلى شمال نهر أرس وتحسب عادة من أعمال آذربيجان . وهي نشوى لدى البلدانيين العرب . وذكرتها كتب المسالك كثيرا دون ان تتطرق إلى وصفها . وقد علا شأن نخچوان في أيام المغول . ووصفها المستوفى بأنها بلدة كبيرة بناؤها من الآجر وبالقرب منها في ناحية الشرق قلعة النجق وفي شمالها جبل ضارب في الفضاء تغطيه الثلوج يقال له ماست كوه . وفي نخجوان القبة التي بناها ضياء الملك ابن نظام الملك وزير ملكشاه السلجوقى العظيم . ووصف علي اليزدي قنطرة ضياء الملك المشهورة ( وما زالت بقاياها قائمة ) فوق نهر ارس عند قلعة كركر على طريق مرند على نحو 15 ميلا من نخجوان . وعلى نهر ارس ، أسفل منها بشئ يسير ، مدينة جلفا وقد تكتب جولاها . دمرها الشاه عباس ملك فارس في سنة 1014 ( 1605 ) حين نقل أهلها الأرمن

--> ( 9 ) هذا نص ياقوت ( 4 : 503 ) . اما المؤلف فقد ذكر الكرد بدلا من « الكرج » . ( م ) . ( 10 ) الاصطخري 181 ؛ ابن حوقل 239 ؛ المقدسي 377 ؛ القزويني 1 : 180 ؛ 2 : 354 ؛ ياقوت 1 : 218 ؛ 2 : 502 ؛ 3 : 120 ؛ 4 : 503 المستوفى 156 - 159 و 218 .