كي لسترنج
199
بلدان الخلافة الشرقية
سور كثيرة البساتين والأنهار والفواكه واشتهرت بضرب من البطيخ « مستطيل الخلق قبيح المنظر غاية في الحلاوة وطيب الطعم » . وقال المقدسي : « لها حصن وبها قلعة ولها ربض » . وقال ياقوت ان هارون الرشيد امر ببناء سورها وتحصينها وقد رمّ سورها في أيام الخليفة المأمون . وأضحت المراغة في أيام المغول الأولين ، على ما رأينا ، قصبة آذربيجان . وصفها المستوفى بأنها مدينة عظيمة حولها نواح كثيرة الخيرات ذكر أسماء بعضها . وكانت تسقيها انهار كثيرة . وفي ظاهر المراغة الرصد العظيم الذي بناه الفلكي نصير الدين الطوسي بأمر هولاكو وفيه وضع كتابه « الزيج الايلخانى » المشهور . وهذا الرصد ، وما زالت اطلاله ترى هناك ، كان خرابا حين كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . وذكر القزويني القلعة المسماة روين دز فقال إنها « على ثلاثة فراسخ من المراغة وهي بين رياض على يمينها نهر وعلى يسارها نهر وعلى القلعة بستان يسمى عميداباذ ومصنع بئر الماء من تحتها » . وعلى فرسخ منها قرية جنبذق فيها فوارات يحكى عنها عجائب كثيرة . ونهر صافي يصب في البحيرة قرب المراغة ، وتختلط مياهه أيام الفيضان بمياه نهر جغتو ورافده تغتو . وذكر المستوفى ان كليهما ينبع في جبال كردستان . وكان شاطئ البحيرة الجنوبي عند مصب هذه الأنهار مستنقعا كبيرا . وفي هذا الموضع ليلان ( أو نيلان ) وهي مدينة صغيرة تلتف حولها الأنهار وتحفّ بها البساتين المثمرة . وكانت آهلة بالمغول في أيام المستوفى . وعلى شئ من جنوب ليلان بحسب المسافات الواردة في كتب المسالك قرية برزة ، وفيها ينقسم الطريق الصاعد من سيسار ( في إقليم الجبال ) . فالأيمن يتجه نحو الشمال الشرقي إلى المراغة والأيسر الطريق الذاهب إلى ارمية مصاقبا غرب البحيرة . وعلى خمسين ميلا من شاطئ البحيرة الجنوبي بسوى ، وينطق بها الفرس بسوى . وقد زارها ياقوت فقال « رأيتها ، أكثر أهلها حرامية » . واطرى المستوفى بساتينها المثمرة . وإلى شمالها الغربى مدينة اشنه وكان بها في أيام ابن حوقل أكراد . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) كان « يجلب منها ومن سوادها الأغنام والدواب إلى بلد الموصل ونواحي بلد الجزيرة . وهي أيضا مدينة كثيرة الشجر