كي لسترنج
126
بلدان الخلافة الشرقية
الأخرى وكل درب منها يشرف على ما تحته من الدور ليس دون سطوحهم مانع . وجل شربهم من صهاريج معدة في دورهم » . ووصف ابن بطوطة ماردين وقد زارها في المائة الثامنة ( الرابعة عشرة ) بأنها « مدينة عظيمة بها تصنع الثياب المنسوبة إليها من الصوف المعروف بالمرعز . ولها قلعة شماء تسمى الشهباء » . ويقال لها أيضا قلعة كوه « أي قلعة الجبل » . ووصف المستوفى ماردين فقال : يسقيها نهر صور الآتي من جبل باسمه في طور عبدين ويصب هذا النهر في الخابور ، وزاد على ذلك ان ناحيتها كثيرة الغلات والقطن والفواكه . ودنيسر ، على بضعة فراسخ منها ( تفاوت القول في ذلك ما بين فرسخين إلى أربعة ويظهر ان موضعها الحقيقي غير معروف ) . وكانت في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) مدينة ذات أسواق عظيمة ويقال لها أيضا قوج حصار . وذكر ياقوت انه حين زارها في صباه في نهاية المئة السادسة ( الثانية عشرة ) رآها قرية ولكنها في سنة 623 ( 1225 ) « صارت مصرا لا نظير لها كبرا وكثرة أهل وعظم أسواق » . ووصفها ابن جبير ، حين مرّ بها في سنة 580 ( 1184 ) ، بأنها مدينة لا سور لها وهي مخطر للقوافل . وخارجها مدرسة جديدة وحمامات . ودارا ، على بضعة أميال شرقا . وكانت في أيام الرومان قلعة عظيمة . ذكر ابن حوقل انها مدينة صغيرة « 31 » . ووصف المقدسي « قناة تعم البلد وتجرى فوق السطوح وتقر في الجامع ثم تنحدر إلى واد . وبنيانهم حجارة سود وكلس » . وقال ياقوت انها بلدة في لحف جبل . ومن أعمالها يجلب المحلب الذي تتطيب به الاعراب . وهي ذات بساتين » . وحين مرّ ابن بطوطة بدارا في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كانت قلعتها خرابا لا عمارة بها . وكفرتوثا في جنوب غربى ماردين على نهرها الصغير . وذكر ابن حوقل انها صارت في المئة الرابعة ( العاشرة ) بلدة قليلة الشأن وكانت عند ملتقى الطريق المنحدر من آمد . وكانت حينذاك أوسع من دارا ، الا ان ياقوت الحموي أشار في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) إلى أنها
--> ( 31 ) تبين من مراجعة الأصول ان هذا القول للمقدسى لا لأبن حوقل . ( م ) .